اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الذي له من هذا الفيء، فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم شيئًا أحدًا من الناس بعد رسول الله ﷺ حتى توفي".
أقول: من قوله ﵊: "ومن أخذه بإشراف نفسه لم يبارك له فيه". ألزم بعض أهل الأدب نفسه أنه إذا استشرفت نفسه لشيء يملكه الآخرون فأعطي له ألا يأخذه، وقد عرف هذا الأدب عند كثيرين حتى إن بعضهم كان يدفع للواحد من هؤلاء الشيء فيرفضه فيعرف السبب في ذلك، فإذا ما ذهب كان يرسله إليه فيأخذه الشخص نفسه، فيتعجب من لا علم عنده بهذا الأدب، أما حقيقة الحال فإن الممتنع أولًا يمتنع لأن نفسه استشرفت حتى إذا رفض وانقطع استشرافها فإذا أتاه الشيء نفسه أخذه لانتفاء العلة.
٣٣٧١ - * روى أبو داود عنسهل بن الحنظلية (﵁) قال: "قدم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس على رسول الله ﷺ، فسألاه، فأمر لهما بما سألاه، فأمر معاوية، فكتب لهما ما سألا، فأما الأقرع، فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق، وأما عيينة: فأخذ كتابه وأتى به رسول الله صلى الله عليه سلم مكانه، فقال: يا محمد أتراني حاملًا إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه، كصحيفة الملتمس؟ فأخبر معاوية بقوله رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار، قال النفيلي- هو أحد رواته- في موضع آخر-: [من جمر جهنم] فقالوا: يا رسول الله: وما يغنيه؟ قال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال: قدر ما يغديه ويعشيه" وفي موضع آخر "أن يكون له شبع يوم وليلة، أو ليلة ويوم".
٣٣٧٢ - * روى مسلم عن أبي هريرة (﵁) قال: قال رسول الله ﷺ: "من سأل الناس تكثرًا، فإنما يسأل جمرًا، فليستقل أو ليستكثر".
_________
٣٣٧١ - أبو داود (٢/ ١١٧) كتاب الزكاة، ٢٣ - باب من يعطي من الصدقة، وهو صحيح.
(كصحيفة المتلمس) الصحيفة: الكتاب، والملتمس، عبد المسيح بن جرير الشاعر، كان قدم هو وطرفة بن العبد الشاعر، على الملك عمرو بن المنذر، فأقاما عنده، فنقم عليهما أمرًا، فكتب لهما كتابين إلى عامله بهجر، أو بعمان، أو بالبحرين، يأمره بقتلهما، قال لهما: إني قد كتبت لكما بصلة، فاجتازوا بالحيرة، فأعطى المتلمس صحيفته صبيًا فقرأها فإذا فيها يأمر عامله بقتله، فألقاها في الماء، وذهب وقال لطرفة: افعل مثل فعلي، فإن صحيفتك مثل صحيفتي، فأبى عليه، ومضى بها إلى عامل الملك، فأمضى فيه حكمه وقتله. (ابن الأثير).
٣٣٧٢ - مسلم (٢/ ٧٢٠) ١٢ - كتاب الزكاة، ٣٥ - باب كراهة المسألة للناس.
ابن ماجه (١/ ٥٨٩) ٨ - كتاب الزكاة، ٢٦ - باب من سأل عن ظهر غنى.
2273
المجلد
العرض
63%
الصفحة
2273
(تسللي: 2164)