الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
٣٤٩٧ - * روى الطبراني في الأوسط عن بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما منع قوم الزكاة إلا ابتلاهم الله بالسنين".
٣٤٩٨ - * روى أحمد عن معاذ بن جبل (﵁) قال: قال رسول الله ﷺ: "من أعطى زكاة ماله مؤتجرًا فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، ليس لآل محمد منها شيء".
أقول: هناك اتجاه قوي عند الفقهاء أن التعزيز بأخذ المال لا يزال جائزًا وأنه غير منسوخ، وعلى هذا الاتجاه فلا زال تعزير مانع الزكاة بأخذ جزء من ماله جائزًا.
قال الدكتور القرضاوي في كتابه فقه الزكاة:
"وقد قيل إن هذا كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ، ولكن لا دليل على النسخ ولا يثبت بالاحتمال. والذي أراه: أن هذه عقوبة مفوضة إلى تقدير الإمام. ينفذها حيث يرى تمادي الناس في منع الزكاة، ولم يجد سبيلًا لزجرهم غير هذا" (١/ ٧٨).
وقال أيضًا: "والذي نراه أن حديث بهز بن حكيم ليس فيه مطعن معتبر، وهو يتضمن عقوبة تعزيرية مفوضة إلى رأي الإمام وتقديره، وهو يدخل فيما ذكرناه غير مرة من الأحاديث التي ترد عن النبي ﷺ بوصف الإمامة والرياسة، كما ذكر القرافي والدهلوي وغيرهما (٢/ ٧٨١).
_________
٣٤٩٧ - مجمع الزوائد (٣/ ٦٥) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
٣٤٩٨ - أحمد (٥/ ٢، ٤).
أبو داود (٢/ ١٠١) كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، وإسناده حسن.
قال ابن الأثير: (من أعطاها مؤتجرًا) يريد: طالب الأجر.
(فإنا آخذوها وشطر ماله) قال الحربي: غلط الراوي في لفظ الرواية، وإنما هو (وشطر ماله) يعني: أنه يجعل ماله شطرين، فيتخير عليه المصدق، ويأخذ الصدقة من خير الشطرين، عقوبة لمنعه الزكاة، فأما ما لا يلزمه، فلا.
(عزمة من عزمات ربنا) وقوله: عزمة من عزمات ربنا مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف، تقديره: ذلك عزمة، والعزمة ضد الرخصة، وهو ما يجب فعله وذكر الفقهاء أن الشافعي ﵀ قال في القديم: من منع زكاة ماله أخذت منه وأخذ شطر ماله عقوبة على منعه، لهذا الحديث. وقال في الجديد: لا تؤخذ منه إلا الزكاة لا غير، وجعل هذا الحديث منسوخًا، فإن ذلك كان حيث كان العقوبات في المال، ثم نسخ.
٣٤٩٨ - * روى أحمد عن معاذ بن جبل (﵁) قال: قال رسول الله ﷺ: "من أعطى زكاة ماله مؤتجرًا فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، ليس لآل محمد منها شيء".
أقول: هناك اتجاه قوي عند الفقهاء أن التعزيز بأخذ المال لا يزال جائزًا وأنه غير منسوخ، وعلى هذا الاتجاه فلا زال تعزير مانع الزكاة بأخذ جزء من ماله جائزًا.
قال الدكتور القرضاوي في كتابه فقه الزكاة:
"وقد قيل إن هذا كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ، ولكن لا دليل على النسخ ولا يثبت بالاحتمال. والذي أراه: أن هذه عقوبة مفوضة إلى تقدير الإمام. ينفذها حيث يرى تمادي الناس في منع الزكاة، ولم يجد سبيلًا لزجرهم غير هذا" (١/ ٧٨).
وقال أيضًا: "والذي نراه أن حديث بهز بن حكيم ليس فيه مطعن معتبر، وهو يتضمن عقوبة تعزيرية مفوضة إلى رأي الإمام وتقديره، وهو يدخل فيما ذكرناه غير مرة من الأحاديث التي ترد عن النبي ﷺ بوصف الإمامة والرياسة، كما ذكر القرافي والدهلوي وغيرهما (٢/ ٧٨١).
_________
٣٤٩٧ - مجمع الزوائد (٣/ ٦٥) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
٣٤٩٨ - أحمد (٥/ ٢، ٤).
أبو داود (٢/ ١٠١) كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، وإسناده حسن.
قال ابن الأثير: (من أعطاها مؤتجرًا) يريد: طالب الأجر.
(فإنا آخذوها وشطر ماله) قال الحربي: غلط الراوي في لفظ الرواية، وإنما هو (وشطر ماله) يعني: أنه يجعل ماله شطرين، فيتخير عليه المصدق، ويأخذ الصدقة من خير الشطرين، عقوبة لمنعه الزكاة، فأما ما لا يلزمه، فلا.
(عزمة من عزمات ربنا) وقوله: عزمة من عزمات ربنا مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف، تقديره: ذلك عزمة، والعزمة ضد الرخصة، وهو ما يجب فعله وذكر الفقهاء أن الشافعي ﵀ قال في القديم: من منع زكاة ماله أخذت منه وأخذ شطر ماله عقوبة على منعه، لهذا الحديث. وقال في الجديد: لا تؤخذ منه إلا الزكاة لا غير، وجعل هذا الحديث منسوخًا، فإن ذلك كان حيث كان العقوبات في المال، ثم نسخ.
2372