الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الثابت عن رسول الله ﷺ. قال السندي في حاشيته على النسائي (٤/ ١٤٢) ... والمراد أنه في قرب طلوع الفجر حيث يقال إنه النهار نعم ما كان الفجر طالعًا. ا. هـ. ويؤيد هذا أن الرواية الثانية وهي من غير طريق عاصم ليس فيها ذكر هذا بل فيها إشارة على تأخير السحور إلى آخر وقته بحيث خرجوا إلى المسجد ثم صلوا ركعتين ثم أقيمت الصلاة وكذا رواية صلة الأخرى وليس فيها ما في رواية عاصم مما يجعلنا لا نطمئن إلى ظاهر رواية عاصم لمخالفتها لغيرها مع ما عرف عن عاصم من الوهم ثم إنه سيرد معنا بعد قليل أن ابن أم مكتوم لم يكن يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت، ومعلوم أنه وقت الفجر بلا اختلاف فهذا مما يفسر هذا أو أن الجميع عند طلوع الفجر لا بعده والله أعلم ... وقال العلامة الجصاص في (أحكام القرآن ١/ ٢٨٥ - ٢٨٦):
فإن قيل قد روي عن حذيفة قال تسحرنا مع رسول الله ﷺ وكان نهارًا إلا أن الشمس لم تطلع. قيل له لا يثبت ذلك عن حذيفة وهو مع ذلك من أخبار الآحاد فلا يجوز الاعتراض به على القرآن قال الله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ فأوجب الصوم والإمساك عن الأكل والشرب بظهور الخيط الذي هو بياض الفجر، وحديث حذيفة إن حمل على حقيقته كان مبيحًا لما حظرته الآية وقال النبي ﷺ في حديث عدي بن حاتم هو بياض النهار وسواد الليل فكيف يجوز الأكل نهارًا في الصوم مع تحريم الله تعالى إياه بالقرآن والسنة، ولو ثبت حديث حذيفة من طريق النقل لم يوجب جواز الأكل في ذلك الوقت لأنه لم يعز الأكل إلى النبي ﷺ وإنما أخبر عن نفسه أنه أكل في ذلك الوقت لا عن النبي ﷺ فكونه مع النبي ﷺ في وقت الأكل لا دلالة فيه على علم النبي ﷺ بذلك منه وإقراره عليه، ولو ثبت أنه ﷺ علم بذلك وأقره عليه احتمل أن يكون ذلك كان في آخر الليل قرب طلوع الفجر فسماه نهارًا لقربه منه ا. هـ.
٣٧١٢ - * روى الشيخان عن عبد الله بن مسعود (﵁) أن رسول الله ﷺ قال: "لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن- أو قال: ينادي-
_________
٣٧١٢ - البخاري (١٣/ ٢٣١) ٩٥ - كتاب أخبار الآحاد، ١ - باب ما جاء في إجازة خبر الواحد ... إلخ.
مسلم (٢/ ٧٦٨، ٧٦٩) ١٣ - كتاب الصيام، ٨ - باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ... إلخ.
أبو داود (٢/ ٣٠٣، ٣٠٤) كتاب الصوم، ٣٠ - باب وقت السحور.
(ليرجع قائمكم) القائم: هو الذي يصلي صلاة الليل، ورجوعه عن صلاته: إذ سمع الأذان.
فإن قيل قد روي عن حذيفة قال تسحرنا مع رسول الله ﷺ وكان نهارًا إلا أن الشمس لم تطلع. قيل له لا يثبت ذلك عن حذيفة وهو مع ذلك من أخبار الآحاد فلا يجوز الاعتراض به على القرآن قال الله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ فأوجب الصوم والإمساك عن الأكل والشرب بظهور الخيط الذي هو بياض الفجر، وحديث حذيفة إن حمل على حقيقته كان مبيحًا لما حظرته الآية وقال النبي ﷺ في حديث عدي بن حاتم هو بياض النهار وسواد الليل فكيف يجوز الأكل نهارًا في الصوم مع تحريم الله تعالى إياه بالقرآن والسنة، ولو ثبت حديث حذيفة من طريق النقل لم يوجب جواز الأكل في ذلك الوقت لأنه لم يعز الأكل إلى النبي ﷺ وإنما أخبر عن نفسه أنه أكل في ذلك الوقت لا عن النبي ﷺ فكونه مع النبي ﷺ في وقت الأكل لا دلالة فيه على علم النبي ﷺ بذلك منه وإقراره عليه، ولو ثبت أنه ﷺ علم بذلك وأقره عليه احتمل أن يكون ذلك كان في آخر الليل قرب طلوع الفجر فسماه نهارًا لقربه منه ا. هـ.
٣٧١٢ - * روى الشيخان عن عبد الله بن مسعود (﵁) أن رسول الله ﷺ قال: "لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن- أو قال: ينادي-
_________
٣٧١٢ - البخاري (١٣/ ٢٣١) ٩٥ - كتاب أخبار الآحاد، ١ - باب ما جاء في إجازة خبر الواحد ... إلخ.
مسلم (٢/ ٧٦٨، ٧٦٩) ١٣ - كتاب الصيام، ٨ - باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ... إلخ.
أبو داود (٢/ ٣٠٣، ٣٠٤) كتاب الصوم، ٣٠ - باب وقت السحور.
(ليرجع قائمكم) القائم: هو الذي يصلي صلاة الليل، ورجوعه عن صلاته: إذ سمع الأذان.
2568