الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
بليل، ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم، وليس الفجر أن يقول: هكذا- وجمع بعض الرواة كفيه- حتى يقول: هذا، ومد إصبعيه السبابتين".
وفي رواية (١): "هو المعترض، وليس بالمستطيل".
وفي رواية النسائي (٢) أن رسول الله ﷺ قال: "إن بلالًا يؤذن بليل، لينبه نائمكم، ويرجع قائمكم، وليس الفجر أن يقول: هكذا- وأشار بكفه- ولكن الفجر: أن يقول: هكذا، وأشار بالسبابتين". والروايات القادمة توضح المراد أكثر.
أقول: يذكر العلماء أن هناك فجرًا كاذبًا وفجرًا صادقًا، ويسمون الفجر الكاذب، الفجر المستطيل، والفجر الصادق: الفجر المستطير، فالفجر الكاذب شعاع طولاني يظهر قبل الفجر الصادق، ولا يترتب عليه حكم، والفجر الصادق هو الفجر المعترض بالأفق وهو الذي يترتب عليه أحكام الصلاة والصيام، وقد أخذ العلماء اصطلاحي: الفجر الكاذب والفجر الصادق من روايات كثيرة منها الرواية التي مرت معنا. والذي لا يعرف الحقيقة ولا يعرف اصطلاح العلماء ولا يعرف معنى الرواية عن رسول الله ﷺ قد يخلط بين الفجر ويخلط في الأحكام ويقع في الإثم والعصيان.
٣٧١٣ - * روى الشيخان عن عائشة وعبد الله بن عمر (﵃) أن رسول الله ﷺ قال: "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم".
وفي رواية (٣) عنها وعن ابن عمر: "أن بلالًا كان يؤذن بليل، فقال رسول الله ﷺ: كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر".
وفي أخرى (٤) عن ابن عمر قال: "كان لرسول الله ﷺ مؤذنان: بلال، وابن أم مكتوم الأعمى، فقال رسول الله: إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن
_________
(١) مسلم: الموضع السابق ص ٧٦٩.
(٢) النسائي (٤/ ١٤٨) ٢٢ - كتاب الصيام، ٣٠ - باب كيف الفجر.
٣٧١٣ - البخاري (٢/ ٩٩) ١١ - كتاب الأذان، ١١ - باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره.
مسلم: نفس الموضع السابق ص ٧٦٨.
(٣) البخاري (٤/ ١٣٦) ٣٠ - كتاب الصوم، ١٧ - باب قول النبي ﷺ "لا يمنعنكم ... إلخ".
(٤) مسلم: نفس الموضع السابق ص ٧٦٨.
وفي رواية (١): "هو المعترض، وليس بالمستطيل".
وفي رواية النسائي (٢) أن رسول الله ﷺ قال: "إن بلالًا يؤذن بليل، لينبه نائمكم، ويرجع قائمكم، وليس الفجر أن يقول: هكذا- وأشار بكفه- ولكن الفجر: أن يقول: هكذا، وأشار بالسبابتين". والروايات القادمة توضح المراد أكثر.
أقول: يذكر العلماء أن هناك فجرًا كاذبًا وفجرًا صادقًا، ويسمون الفجر الكاذب، الفجر المستطيل، والفجر الصادق: الفجر المستطير، فالفجر الكاذب شعاع طولاني يظهر قبل الفجر الصادق، ولا يترتب عليه حكم، والفجر الصادق هو الفجر المعترض بالأفق وهو الذي يترتب عليه أحكام الصلاة والصيام، وقد أخذ العلماء اصطلاحي: الفجر الكاذب والفجر الصادق من روايات كثيرة منها الرواية التي مرت معنا. والذي لا يعرف الحقيقة ولا يعرف اصطلاح العلماء ولا يعرف معنى الرواية عن رسول الله ﷺ قد يخلط بين الفجر ويخلط في الأحكام ويقع في الإثم والعصيان.
٣٧١٣ - * روى الشيخان عن عائشة وعبد الله بن عمر (﵃) أن رسول الله ﷺ قال: "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم".
وفي رواية (٣) عنها وعن ابن عمر: "أن بلالًا كان يؤذن بليل، فقال رسول الله ﷺ: كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر".
وفي أخرى (٤) عن ابن عمر قال: "كان لرسول الله ﷺ مؤذنان: بلال، وابن أم مكتوم الأعمى، فقال رسول الله: إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن
_________
(١) مسلم: الموضع السابق ص ٧٦٩.
(٢) النسائي (٤/ ١٤٨) ٢٢ - كتاب الصيام، ٣٠ - باب كيف الفجر.
٣٧١٣ - البخاري (٢/ ٩٩) ١١ - كتاب الأذان، ١١ - باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره.
مسلم: نفس الموضع السابق ص ٧٦٨.
(٣) البخاري (٤/ ١٣٦) ٣٠ - كتاب الصوم، ١٧ - باب قول النبي ﷺ "لا يمنعنكم ... إلخ".
(٤) مسلم: نفس الموضع السابق ص ٧٦٨.
2569