الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
موضوع مثل الصاع، أو دُونه، فنشرعُ فيه جميعًا، فأُفيضُ على رأسي بيدي ثلاث مراتٍ، وما أنقضُ لي شعرًا.
٣٥٣ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ وميمونة كان يغتسلان من إناءٍ واحدٍ.
وفي رواية (١) يغتسلُ من فضل ميمونة.
٣٥٤ - * روى النسائي عن أم هانئ ﵂ أن رسول الله ﷺ اغتسلَ هو وميمونة من إناء واحدٍ، في قصعةٍ فيها أثرُ العجين".
أقول: من هذا الحديث وأمثاله أخذ الفقهاء أحكام الماء إذا خالطه مائع أو جامد طاهر وتأثير ذلك على طهوريته، قال الحنفية: تجوز الطهارة بماء خالطه شيء جامد طاهر كالتراب والأوراق والأشجار والزعفران والصابون والأشنان ما دام باقيًا على رقته وسيلانه، فلو خرج الماء عن طبعه أو حدث له اسم جديد كأن صار ماء الصابون ثخينًا أو صار ماء الزعفران صبغًا لا تجوز الطهارة به، كذلك إذا كان التغير عن طبخ فغير أحد أوصافه أو أوصافه كلها (اللون والطعم والرائحة)، والحديث يذكر أثر العجين مبينًا عدم تأثيره على طهورية الماء، ولا خلاف بين العلماء في جواز التوضؤ بماء خالطه طاهر لم يغيره، ومن كلام الحنفية أن ما خالط الماء مما يُقصد به التنظيف كالصابون والأشنان والخطمي والسدر لا يؤثر على طهوريته.
ومن كلام الحنفية ف المائعات الطاهرات إذا خالطت الماء: أن العبرة في ذلك للغلبة في
_________
= (الصاع): هو عند الإمام الشافعي = ٢٧٥١ غرامًا وعند الإمام أبي حنيفة =٣٨٠٠ غرامًا.
٣٥٣ - البخاري (١/ ٣٦٦) ٥ - كتاب الغسل، ٣ - باب الغسل بالصاع ونحوه.
مسلم (١/ ٢٥٧) ٣ - كتاب الحيض، ١٠ - باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة.
(١) مسلم - نفس الموضع السابق.
٣٥٤ - النسائي (١/ ١٣١) ١ - كتاب الطهارة، ١٤٩ - باب ذكر الاغتسال في القصعة التي يعجن فيها، وإسناده حسن.
٣٥٣ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ وميمونة كان يغتسلان من إناءٍ واحدٍ.
وفي رواية (١) يغتسلُ من فضل ميمونة.
٣٥٤ - * روى النسائي عن أم هانئ ﵂ أن رسول الله ﷺ اغتسلَ هو وميمونة من إناء واحدٍ، في قصعةٍ فيها أثرُ العجين".
أقول: من هذا الحديث وأمثاله أخذ الفقهاء أحكام الماء إذا خالطه مائع أو جامد طاهر وتأثير ذلك على طهوريته، قال الحنفية: تجوز الطهارة بماء خالطه شيء جامد طاهر كالتراب والأوراق والأشجار والزعفران والصابون والأشنان ما دام باقيًا على رقته وسيلانه، فلو خرج الماء عن طبعه أو حدث له اسم جديد كأن صار ماء الصابون ثخينًا أو صار ماء الزعفران صبغًا لا تجوز الطهارة به، كذلك إذا كان التغير عن طبخ فغير أحد أوصافه أو أوصافه كلها (اللون والطعم والرائحة)، والحديث يذكر أثر العجين مبينًا عدم تأثيره على طهورية الماء، ولا خلاف بين العلماء في جواز التوضؤ بماء خالطه طاهر لم يغيره، ومن كلام الحنفية أن ما خالط الماء مما يُقصد به التنظيف كالصابون والأشنان والخطمي والسدر لا يؤثر على طهوريته.
ومن كلام الحنفية ف المائعات الطاهرات إذا خالطت الماء: أن العبرة في ذلك للغلبة في
_________
= (الصاع): هو عند الإمام الشافعي = ٢٧٥١ غرامًا وعند الإمام أبي حنيفة =٣٨٠٠ غرامًا.
٣٥٣ - البخاري (١/ ٣٦٦) ٥ - كتاب الغسل، ٣ - باب الغسل بالصاع ونحوه.
مسلم (١/ ٢٥٧) ٣ - كتاب الحيض، ١٠ - باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة.
(١) مسلم - نفس الموضع السابق.
٣٥٤ - النسائي (١/ ١٣١) ١ - كتاب الطهارة، ١٤٩ - باب ذكر الاغتسال في القصعة التي يعجن فيها، وإسناده حسن.
280