الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
لأن بول الغلام يكون في موضع واحد لضيق مخرجه، وبول الجارية يتفرق لسعة مخرجه، فأمر في الغلام بالصب يريد به إسالة الماء في موضع واحد، وفي بول الجارية بالغسل لأنه يقع في مواضع متفرقة. قاله الزيلعي عن الطحاوي).
ومما يؤيد استعمال النضح بمعنى الغسل ما في الترمذي في المذي يصيب الثوب عن سهل بن حنيف قلت يا رسول الله كيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: (يكفيك أن تأخذ كفًا من ماء فتنضح به ثوبك) الحديث وصححه الترمذي وحسنه (١/ ١٧).
ومنه ما في مسلم عن علي ﵁ قال: أرسلت المقداد بن الأسود إلى رسول الله ﷺ فسأله عن المذي يخرج من الإنسان كيف يفعل به؟ فقال رسول الله ﷺ "توضأ وانضح فرجك" (١/ ١٤٣)، قال النووي: أما قوله ﷺ "وانضح فرجك" فمعناه اغسله فإن النضح يكون غسلًا ويكون رشًا وقد جاء في الرواية الأخرى "يغسل ذكره" (فتعين حمل النضح عليه) ا. هـ عن إعلاء السنن (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤).
أقول: هذا توجيه الحنفية والمالكية للأحاديث الواردة في النضح من بول الصبي، فهم لا يفرقون بين بول الصغير والكبير، إلا أن المالكية قالوا يعفى عما يصيب ثوب المرضعة أو جسدها من بول الطفل أو غائطه سواء كانت أمًا أو غيرها إذا كانت تجتهد في درء النجاسة عنها خلال نزولها بخلاف المفرطة، ولكن يندب لها غسله إن تفاحش وقرر الشافعية والحنابلة أن ما تنجس ببول أو قيء صبي لم يطعم غير لبن للتغذي ينضح، وتحنيك الطفل أول ولادته لا يؤثر على الحكم، ولا يجزئ في بول البنت إلا الغسلُ.
(اللباب ١/ ٥١) والشرح الصغير ١/ ٧٣ والمهذب ١/ ٤٩).
٣٧٢ - * روى أبو داود عن الحسن البصري عن أمه: أنها أبصرتْ أمَّ سلمة تصُبُّ الماء على بول الغلامِ ما لم يطعَمْ، فإذا طعِمَ غسلتْهُ، وكانت تغسِلُ بول الجارية".
_________
٣٧٢ - أبو داود (١/ ١٠٣) كتاب الطهارة، ١٣٧ - باب بول الصبي يصيب الثوب، وهو حديث صحيح.
ومما يؤيد استعمال النضح بمعنى الغسل ما في الترمذي في المذي يصيب الثوب عن سهل بن حنيف قلت يا رسول الله كيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: (يكفيك أن تأخذ كفًا من ماء فتنضح به ثوبك) الحديث وصححه الترمذي وحسنه (١/ ١٧).
ومنه ما في مسلم عن علي ﵁ قال: أرسلت المقداد بن الأسود إلى رسول الله ﷺ فسأله عن المذي يخرج من الإنسان كيف يفعل به؟ فقال رسول الله ﷺ "توضأ وانضح فرجك" (١/ ١٤٣)، قال النووي: أما قوله ﷺ "وانضح فرجك" فمعناه اغسله فإن النضح يكون غسلًا ويكون رشًا وقد جاء في الرواية الأخرى "يغسل ذكره" (فتعين حمل النضح عليه) ا. هـ عن إعلاء السنن (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤).
أقول: هذا توجيه الحنفية والمالكية للأحاديث الواردة في النضح من بول الصبي، فهم لا يفرقون بين بول الصغير والكبير، إلا أن المالكية قالوا يعفى عما يصيب ثوب المرضعة أو جسدها من بول الطفل أو غائطه سواء كانت أمًا أو غيرها إذا كانت تجتهد في درء النجاسة عنها خلال نزولها بخلاف المفرطة، ولكن يندب لها غسله إن تفاحش وقرر الشافعية والحنابلة أن ما تنجس ببول أو قيء صبي لم يطعم غير لبن للتغذي ينضح، وتحنيك الطفل أول ولادته لا يؤثر على الحكم، ولا يجزئ في بول البنت إلا الغسلُ.
(اللباب ١/ ٥١) والشرح الصغير ١/ ٧٣ والمهذب ١/ ٤٩).
٣٧٢ - * روى أبو داود عن الحسن البصري عن أمه: أنها أبصرتْ أمَّ سلمة تصُبُّ الماء على بول الغلامِ ما لم يطعَمْ، فإذا طعِمَ غسلتْهُ، وكانت تغسِلُ بول الجارية".
_________
٣٧٢ - أبو داود (١/ ١٠٣) كتاب الطهارة، ١٣٧ - باب بول الصبي يصيب الثوب، وهو حديث صحيح.
293