الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
أولها: حديث العراقي.
والمراد من الحديث أن النبي ﷺ قد طاف بالبيت ولم يكن طواف عمرة بل طواف قدوم الحاج.
(١) قال النووي في شرح مسلم: "فتصداني الرجل" أي: تعرض لي، هو في جميع النسخ "تصداني" بالنون، والأشهر في اللغة: تصدى لي.
(٢) في نسخ مسلم المطبوعة: "ثم لم يكن غيره". قال النووي في شرح مسلم: هكذا هو في جميع النسخ "غيره" بالغين المعجمة والياء. قال القاضي عياض: كذا هو في جميع النسخ، قال: وهو تصحيف، وجوابه: "ثم لم تكن عمرة" بضم العين المهملة وبالميم، وكأن السائل لعروة إنما سأله عن فسخ الحج إلى العمرة، على مذهب من رآه، واحتج بأمر النبي ﷺ لهم بذلك في حجة الوداع، فأعلمه عروة: أن النبي ﷺ لم يفعل ذلك بنفسه، ولا من جاء بعده، هذا كلام القاضي.
(٣) قال النووي في شرح مسلم: فيه: أن المحرم بالحج إذا قدم إلى مكة ينبغي له أن يبدأ بطواف القدوم، ولا يفعل شيئًا قبله، ولا يصلي تحية المسجد، وهذا كله متفق عليه عندنا. وقوله: "يضعون أقدامهم" يعني: يصلون مكة، وقوله: "ثم لا يحلون" فيه التصريح بأنه لا يجوز التحلل بمجرد طواف القدوم كما سبق.
(٤) قال النووي في شرح مسلم: قوله: "فلما مسحوا الركن حلوا" هذا متأول عن ظاهره، لأن الركن: هو الحجر الأسود، ومسحه يكون في أول الطواف، ولا يحصل التحلل بمجرد مسحه بإجماع المسلمين. فلما مسحوا الركن، وأتموا طوافهم، وسعيهم، وحلقوا، أو قصروا: حلوا، ولابد من تقدير هذا المحذوف، وإنما حذفته للعلم به. وقد أجمعوا على أنه لا يتحلل قبل إتمام الطواف (طواف الإفاضة).
ثم قال النووي: والمراد بالماسحين: من سوى عائشة، وإلا فعائشة لم تمسح الركن قبل الوقوف بعرفات في حجة الوداع، بل كانت قارنة، ومنعها المحيض من الطواف قبل يوم النحر، وهكذا قول أسماء بعد هذا: "اعتمرت أنا وأختي عائشة والزبير، وفلان وفلان، فلما مسحنا البيت، أحللنا، ثم أهللنا بالحج" والمراد به أيضًا: من سوى عائشة، وهكذا
والمراد من الحديث أن النبي ﷺ قد طاف بالبيت ولم يكن طواف عمرة بل طواف قدوم الحاج.
(١) قال النووي في شرح مسلم: "فتصداني الرجل" أي: تعرض لي، هو في جميع النسخ "تصداني" بالنون، والأشهر في اللغة: تصدى لي.
(٢) في نسخ مسلم المطبوعة: "ثم لم يكن غيره". قال النووي في شرح مسلم: هكذا هو في جميع النسخ "غيره" بالغين المعجمة والياء. قال القاضي عياض: كذا هو في جميع النسخ، قال: وهو تصحيف، وجوابه: "ثم لم تكن عمرة" بضم العين المهملة وبالميم، وكأن السائل لعروة إنما سأله عن فسخ الحج إلى العمرة، على مذهب من رآه، واحتج بأمر النبي ﷺ لهم بذلك في حجة الوداع، فأعلمه عروة: أن النبي ﷺ لم يفعل ذلك بنفسه، ولا من جاء بعده، هذا كلام القاضي.
(٣) قال النووي في شرح مسلم: فيه: أن المحرم بالحج إذا قدم إلى مكة ينبغي له أن يبدأ بطواف القدوم، ولا يفعل شيئًا قبله، ولا يصلي تحية المسجد، وهذا كله متفق عليه عندنا. وقوله: "يضعون أقدامهم" يعني: يصلون مكة، وقوله: "ثم لا يحلون" فيه التصريح بأنه لا يجوز التحلل بمجرد طواف القدوم كما سبق.
(٤) قال النووي في شرح مسلم: قوله: "فلما مسحوا الركن حلوا" هذا متأول عن ظاهره، لأن الركن: هو الحجر الأسود، ومسحه يكون في أول الطواف، ولا يحصل التحلل بمجرد مسحه بإجماع المسلمين. فلما مسحوا الركن، وأتموا طوافهم، وسعيهم، وحلقوا، أو قصروا: حلوا، ولابد من تقدير هذا المحذوف، وإنما حذفته للعلم به. وقد أجمعوا على أنه لا يتحلل قبل إتمام الطواف (طواف الإفاضة).
ثم قال النووي: والمراد بالماسحين: من سوى عائشة، وإلا فعائشة لم تمسح الركن قبل الوقوف بعرفات في حجة الوداع، بل كانت قارنة، ومنعها المحيض من الطواف قبل يوم النحر، وهكذا قول أسماء بعد هذا: "اعتمرت أنا وأختي عائشة والزبير، وفلان وفلان، فلما مسحنا البيت، أحللنا، ثم أهللنا بالحج" والمراد به أيضًا: من سوى عائشة، وهكذا
2866