الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
وفي رواية لمسلم (١): قال: "أقبلنا مهلين مع رسول الله ﷺ بحج مفرد، وأقبلت عائشة بعمرة، حتى إذا كنا بسرف عركت، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة، فأمرنا رسول الله ﷺ: أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال: فقلنا: حل ماذا؟ قال: الحل كله، فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابًا، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية، ثم دخل رسول الله ﷺ على عائشة، فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أني قد حضت، وقد حل الناس، ولم أحلل، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن. فقال: "إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج". ففعلت، ووقفت المواقف كلها، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال: "قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا، فقالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي: أني لم أطف بالبيت حين حججت، قال: "فاذهب بها يا عبد الرحمن، فأعمرها من التنعيم، وذلك ليلة الحصبة".
زاد في رواية (٢) "وكان النبي ﷺ رجلًا سهلًا، إذا هويت الشيء تابعها عليه".
وفي أخرى (٣) لمسلم نحوه، وقال: "فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، وأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر: كل سبعة منا في بدنة".
وفي أخرى له (٤) عن عطاء قال: سمعت جابر بن عبد الله في ناس معي، قال: "أهللنا أصحاب محمد ﷺ بالحج خالصًا وحده، قال عطاء: قال جابر: فقدم النبي ﷺ صبح رابعة من ذي الحجة، فأمرنا أن نحل- قال عطاء: قال: حلوا وأصيبوا النساء. قال عطاء: ولم يعزم عليهم، ولكن أحلهن لهم. فقلنا: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نفضي إلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني- قال: يقول جابر
_________
(١) مسلم (٢/ ٨٨١) ١٥ - كتاب الحج، ١٧ - باب بيان وجوه الإحرام ... إلخ.
(٢) مسلم: الموضع السابق ص (٨٨٢).
(٣) مسلم: نفس الموضع السابق.
(٤) مسلم: نفس الموضع السابق ص (٨٨٣، ٨٨٤). ... (عركت) المرأة: إذا حاضت.
"التنعيم" أقرب الحل من طريق المدينة على فرسخين أو أربعة من مكة، وسمي بذلك، لأن عن يمينه جبلًا يقال له: نعيم. وعن شماله آخر يسمى: ناعم، والوادي بينهما نعمان.
(ليلة الحصبة) التحصيب: النوم بالشعب الذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من الليل وكان موضعًا نزله النبي ﷺ من غير أن يسنه للناس فمن شاء حصب ومن شاء لم يحصب. والمحصب أيضًا: موضع الجمار بمنى، وليس هذا.
زاد في رواية (٢) "وكان النبي ﷺ رجلًا سهلًا، إذا هويت الشيء تابعها عليه".
وفي أخرى (٣) لمسلم نحوه، وقال: "فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، وأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر: كل سبعة منا في بدنة".
وفي أخرى له (٤) عن عطاء قال: سمعت جابر بن عبد الله في ناس معي، قال: "أهللنا أصحاب محمد ﷺ بالحج خالصًا وحده، قال عطاء: قال جابر: فقدم النبي ﷺ صبح رابعة من ذي الحجة، فأمرنا أن نحل- قال عطاء: قال: حلوا وأصيبوا النساء. قال عطاء: ولم يعزم عليهم، ولكن أحلهن لهم. فقلنا: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نفضي إلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني- قال: يقول جابر
_________
(١) مسلم (٢/ ٨٨١) ١٥ - كتاب الحج، ١٧ - باب بيان وجوه الإحرام ... إلخ.
(٢) مسلم: الموضع السابق ص (٨٨٢).
(٣) مسلم: نفس الموضع السابق.
(٤) مسلم: نفس الموضع السابق ص (٨٨٣، ٨٨٤). ... (عركت) المرأة: إذا حاضت.
"التنعيم" أقرب الحل من طريق المدينة على فرسخين أو أربعة من مكة، وسمي بذلك، لأن عن يمينه جبلًا يقال له: نعيم. وعن شماله آخر يسمى: ناعم، والوادي بينهما نعمان.
(ليلة الحصبة) التحصيب: النوم بالشعب الذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من الليل وكان موضعًا نزله النبي ﷺ من غير أن يسنه للناس فمن شاء حصب ومن شاء لم يحصب. والمحصب أيضًا: موضع الجمار بمنى، وليس هذا.
2890