اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
ركعتين، ثم قال: "نبدأ بالذي بدأ الله به"، فبدأ بالصفا، حتى فرغ من أخر سبعة على المروة، فجاءه علي بن أبي طالب بهديه من اليمن، فقال له رسول الله ﷺ: "بم أهللت؟ " قال: قلت: "اللهم إني أهل بما أهل به رسولك.
قال ابن خزيمة: فقد أهل علي بن أبي طالب بما أهل به النبي ﷺ، وهو غير عالم في وقت إهلاله ما الذي به أهل النبي ﷺ، لأن النبي ﷺ إنما كان مهلًا من طريق المدينة، وكان علي بن أبي طالب ﵀ من ناحية اليمن، وإنما علم علي بن أبي طالب ما الذي أهل النبي ﷺ عند اجتماعهما بمكة، فأجاز ﷺ إهلاله بما أهل به النبي ﷺ، وهو غير عالم في وقت إهلاله أهل النبي ﷺ بالحج أو بالعمرة أو بهما جميعًا. وقصة أبي موسى الأشعري من هذا الباب لما قدم على النبي ﷺ وهو منيخ بالبطحاء، فقال ﷺ: قد أحسنت، غير أن النبي ﷺ في المتعقب أمر عليًا بغير ما أمر به أبا موسى، أمر عليًا بالمقام على إحرامه إذ كان معه هدي، فلم يجد له الإحلال إلى أن بلغ الهدي محله، وأمر أبا موسى بالإحلال بعمرة إذ لم يكن معه هدي، ا. هـ.
أقول: إذا أراد الإنسان النسك فهو بين أن يريد الحج مفردًا أو يريد التمتع أو يريد القرآن، فإذا أراد أن يدخل في نسكه لبس لباس الإحرام وصلى ركعتين ثم قال- إن كان يريد القران-: "اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني، لبيك اللهم لبيك" ويتم التلبية، وإن أراد التمتع قال: "اللهم إني أريد العمرة" وإن أراد الحج قال: "اللهم إني أريد الحج" وبقية الأفعال واحدة ومنها المسنون ومنها الواجب.
٤٢١٧ - * روى مسلم عن أبي ذر الغفاري (﵁) قال: كانت لنا رخصة "يعني المعتة في الحج".
وفي رواية (١) قال: "كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد ﷺ خاصة".
وفي أخرى (٢) قال أبو ذر: "لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة، يعني: متعة النساء، ومتعة الحج".
_________
٤٢١٧ - مسلم (٢/ ٨٩٧) ١٥ - كتاب الحج، ٢٣ - باب جواز التمتع.
(١) مسلم: الموضع السابق.
(٢) مسلم: نفس الموضع السابق.
2893
المجلد
العرض
80%
الصفحة
2893
(تسللي: 2734)