اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
وفي أخرى (١) نحو الأولى قال: "إنما كانت لنا رخصة دونكم".
وفي رواية أبي داود (٢) "أن أبا ذر كان يقول فيمن حج، ثم فسخها بعمرة: لم يكن ذلك غلا للركب الذين كانوا مع رسول الله ﷺ".
وفي رواية النسائي (٣) "قال في متعة الحج: ليست لكم، ولستم منها في شيء، إنما كانت رخصة لنا أصحاب محمد ﷺ".
وفي أخرى (٤) مختصرًا قال: "كانت المتعة رخصة لنا".
قال محقق الجامع: هذه الروايات موقوفة على أبي ذر ﵁. قال النووي في شرح مسلم: قال العلماء: معنى هذه الروايات كلها أن فسخ الحج إلى العمرة كان للصحابة في تلك السنة، وهي حجة الوداع، ولا يجوز بعد ذلك، وليس مراد أبي ذر إبطال التمتع مطلقًا، بل مراده: فسخ الحج إلى العمرة، كما ذكرنا، وحكمته إبطال ما كانت عليه الجاهلية من منع العمرة في أشهر الحج. "في قوله: لا تصلح المتعتان إلا لنا ... ".
قال النووي في شرح مسلم: معناه: إنما صلحتا لنا خاصة في الوقت الذي فعلناهما، ثم صارتا حرامًا بعد ذلك إلى يوم القيامة، والله أعلم.
قال محقق الجامع: أما متعة النساء، فقد كانت مباحة، ثم نسخت وأصبحت حرامًا إلى يوم القيامة، وأما متعة الحج، وهي فسخ الحج إلى العمرة، فهي عامة للناس جميعًا، وليست خاصة للصحابة في مذهب أحمد ومن تبعه.
٤٢١٨ - * روى الشيخان عن عائشة (﵂) قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في أشهر الحج، وليالي الحج، وحرم الحج. فنزلنا بسرف، قالت: فخرج إلى أصحابه، فقال: من لم يكن منكم معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل،
_________
(١) مسلم: نفس الموضع السابق.
(٢) أبو داود (٢/ ١٦١) كتاب المناسك، ٢٥ - باب الرجل يهل بالحج ثم يجعلها عمرة.
(٣) النسائي (٥/ ١٧٩) ٢٤ - كتاب مناسك الحج، ٧٧ - إباحة فسخ الحج بالعمرة لمن لم يسق الهدي.
(٤) النسائي: نفس الموضع السابق.
٤٢١٨ - البخاري (٣/ ٤١٩) ٢٥ - كتاب الحج، ٣٣ - باب قول الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ...﴾.
مسلم (٢/ ٨٧٥) ١٥ - كتاب الحج، ١٧ - باب بيان وجوه الإحرام ... إلخ.
2894
المجلد
العرض
80%
الصفحة
2894
(تسللي: 2735)