الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
ومن كان معه الهدي فلا. قالت: فالآخذ بها، والتارك لها من أصحابه، قالت: فأما رسول الله ﷺ ورجال من أصحابه، فكانوا أهل قوة، وكان معهم الهدي، فلم يقدروا على العمرة، فدخل علي رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك يا هنتاه؟ قلت: سمعت قولك لأصحابك: فمنعت العمرة، قال: وما شأنك؟ قلت: لا أصلي، قال: فلا يضرك، إنما أنت امرأة من بنات آدم، كتب الله عليك ما كتب عليهن، فكوني في حجك، فعسى الله أن يرزقكيها، قالت: فخرجنا في حجته".
وفي رواية (١): "فخرجت في حجتي، حتى قدمنا مني، فطهرت، ثم خرجت من منى، فأفضت بالبيت، قالت: ثم خرجت معه في النفر الآخر، حتى نزل المحصب، ونزلنا معه، فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: اخرج بأختك من الحرم، فلتهل بعمرة، ثم افرغا، ثم ائتيا ها هنا، فإني أنظركما حتى تأتيا، قال: فخرجنا، حتى إذا فرغت من الطواف جئته بسحر، فقال: هل فرغتم؟ قلت: نعم، فأذن بالرحيل في أصحابه، فارتحل الناس، فمر متوجهًا إلى المدينة".
وفي أخرى (٢) نحوه: وفي آخره: "فأذن في أصحابه بالرحيل، فخرج، فمر بالبيت، فطاف به قبل صلاة الصبح، ثم خرج إلى المدينة".
وفي أخرى (٣) قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحج، حتى جئنا سرف، فطمثت، فدخل علي رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: والله لوددت: أني لم أكن خرجت العام، فقال: مالك، لعلك نفست؟ قلت: نعم. قال: هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري، قالت: فلما قدمت مكة، قال رسول الله ﷺ:
_________
(هنتاه) ياهنتاه، كناية عن قلة المعرفة بالأمور. (لا يضيرك) يقال: لا يضرك ولا يضيرك ولا يضرك بمعنى.
(١) البخاري: نفس الموضع السابق.
(ويوم النفر الأول): هو اليوم الثاني من أيام التشريق. (ويوم النفر الآخر) هو اليوم الثالث.
(المحصب): بضم الميم وبالحاء والصاد المهملتين المفتوحتين، وبالموحدة: مكان متسع بين مكة ومنى، وسمي به لاجتماع الحصباء فيه بحمل السيل، فإنه موضع منهبط، وهو الأبطح والبطحاء، وحدوده: بأنه ما بين الجبلين إلى المقابر، وليست المقبرة منه.
والمحصب أيضًا: موضع الجمار من منى، ولكنه ليس هو المراد ها هنا، قاله الكرماني.
(٢) مسلم: نفس الموضع السابق ص (٨٧٦).
(٣) مسلم: نفس الموضع السابق ص (٨٧٣، ٨٧٤). ... (فطمثت) طمثت المرأة: إذا حاضت.
وفي رواية (١): "فخرجت في حجتي، حتى قدمنا مني، فطهرت، ثم خرجت من منى، فأفضت بالبيت، قالت: ثم خرجت معه في النفر الآخر، حتى نزل المحصب، ونزلنا معه، فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: اخرج بأختك من الحرم، فلتهل بعمرة، ثم افرغا، ثم ائتيا ها هنا، فإني أنظركما حتى تأتيا، قال: فخرجنا، حتى إذا فرغت من الطواف جئته بسحر، فقال: هل فرغتم؟ قلت: نعم، فأذن بالرحيل في أصحابه، فارتحل الناس، فمر متوجهًا إلى المدينة".
وفي أخرى (٢) نحوه: وفي آخره: "فأذن في أصحابه بالرحيل، فخرج، فمر بالبيت، فطاف به قبل صلاة الصبح، ثم خرج إلى المدينة".
وفي أخرى (٣) قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحج، حتى جئنا سرف، فطمثت، فدخل علي رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: والله لوددت: أني لم أكن خرجت العام، فقال: مالك، لعلك نفست؟ قلت: نعم. قال: هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري، قالت: فلما قدمت مكة، قال رسول الله ﷺ:
_________
(هنتاه) ياهنتاه، كناية عن قلة المعرفة بالأمور. (لا يضيرك) يقال: لا يضرك ولا يضيرك ولا يضرك بمعنى.
(١) البخاري: نفس الموضع السابق.
(ويوم النفر الأول): هو اليوم الثاني من أيام التشريق. (ويوم النفر الآخر) هو اليوم الثالث.
(المحصب): بضم الميم وبالحاء والصاد المهملتين المفتوحتين، وبالموحدة: مكان متسع بين مكة ومنى، وسمي به لاجتماع الحصباء فيه بحمل السيل، فإنه موضع منهبط، وهو الأبطح والبطحاء، وحدوده: بأنه ما بين الجبلين إلى المقابر، وليست المقبرة منه.
والمحصب أيضًا: موضع الجمار من منى، ولكنه ليس هو المراد ها هنا، قاله الكرماني.
(٢) مسلم: نفس الموضع السابق ص (٨٧٦).
(٣) مسلم: نفس الموضع السابق ص (٨٧٣، ٨٧٤). ... (فطمثت) طمثت المرأة: إذا حاضت.
2895