الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
بلغَ أصحابَ رسول الله ﷺ أن قُريشًا تقول: ما يتباعثون من العَجْفِ، فقال أصحابُه: لو انتحرْنا منْ ظهرنا فأكلْنا منْ لحْمِهِ وحسوْنا من مرقِه لأصبحنا غدًا حين ندْخُل على القوم وبنا جَمامةً. قال: لا تفعلوا ولكن اجمعُوا لي منْ أزوادِكُم، فجمعوا له وبسطوا الأنطاع فأكلُوا حتى تولَّوْا وحثا كُلُّ واحدٍ منهم في جرابِه ثمَّ أقْبَل رسول الله ﷺ حتى دخل المسجد وقعدتْ قريشٌ نحو الحِجْرِ فاضطبع بردائه ثم قال: لا يرى القومُ فيكم غميزة فاستلم الرُّكْن ثم دخل حتى إذا تغيب بالرُّكن اليماني مشى إلى الرُّكْنِ الأسود فقالت قريشٌ ما يرضون بالمشي أما إنهم لينقِزون نقْزَ الظِّباء ففعل ذلك ثلاثة أشواطٍ فكانت سُنَّةً، قال أبو الطُّفيل فأخبرني ابن عباس أن النبي ﷺ فعَلَ ذلك في حجَّةِ الوداعِ".
٤٣٥١ - * روى مسلم عن أبي الطُّفَيلِ (﵁) قال: قلت لابن عباس: "أرأيْتَ هذا الرَّمَلَ بالبيتِ ثلاثة أطوافٍ، ومشيّ أربعةِ أطواف: أسْنُّةٌ هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سُنة، قال: فقال: صدقوا وكذبوا، قال: قلتُ: ما قولك: صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله ﷺ قَدِمَ مكة، فقال المشركون: إن محمدًا وأصحابه لا يستطيعون أني طوفوا بالبيت من الهُزالِ، وكانوا يحسُدونه، قال: فأمرهم رسول الله ﷺ: أن يرمُلوا ثلاثًا، ويمشُوا أربعًا، قال: قلت له: أخبرني عن الطوافِ بين الصفا والمروة راكبًا: أسُنةٌ هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سُنة، قال: صدقوا وكذبوا، قال: قلت: وما قولك: صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله ﷺ كثُرَ عليه الناسُ، يقولون: هذا محمدٌ، هذا محمدٌ، حتى خرج العواتِقُ من البيوت، قال: وكان رسول الله ﷺ لا يُضْرَبُ الناس بين يديه، فلما كثُر عليه ركب، والمشيُ والسعيُ أفضلُ".
وفي رواية أبي داود (١) قال: قلت لابن عباس: "يزعُم قومُك: أن رسول الله ﷺ قد رملَ بالبيت، وأن ذلك سُنةٌ؟ قال: صدقوا وكذبوا، قلت: ما صدقوا، وما كذبوا؟ قال: صدقوا: قد رمل رسول الله ﷺ، وكذبوا: ليس بسُنةٍ، إنَّ قريشًا قالت - زمن
_________
= مجمع الزوائد (٣/ ٢٧٨) وقال الهيثمي: رواه أحمد، وهو في الصحيح باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(العجف): الهزال والضعف. (جمامة): راحة وشبع وري.
٤٣٥١ - مسلم (٣/ ٩٢١، ٩٢٢) ١٥ - كتاب الحج، ٣٩ - باب إستحباب الرمل في الطواف والعمرة ...
(١) أبو داود (٢/ ١٧٧، ١٧٨) كتاب المناسك، باب في الرمل.
٤٣٥١ - * روى مسلم عن أبي الطُّفَيلِ (﵁) قال: قلت لابن عباس: "أرأيْتَ هذا الرَّمَلَ بالبيتِ ثلاثة أطوافٍ، ومشيّ أربعةِ أطواف: أسْنُّةٌ هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سُنة، قال: فقال: صدقوا وكذبوا، قال: قلتُ: ما قولك: صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله ﷺ قَدِمَ مكة، فقال المشركون: إن محمدًا وأصحابه لا يستطيعون أني طوفوا بالبيت من الهُزالِ، وكانوا يحسُدونه، قال: فأمرهم رسول الله ﷺ: أن يرمُلوا ثلاثًا، ويمشُوا أربعًا، قال: قلت له: أخبرني عن الطوافِ بين الصفا والمروة راكبًا: أسُنةٌ هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سُنة، قال: صدقوا وكذبوا، قال: قلت: وما قولك: صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله ﷺ كثُرَ عليه الناسُ، يقولون: هذا محمدٌ، هذا محمدٌ، حتى خرج العواتِقُ من البيوت، قال: وكان رسول الله ﷺ لا يُضْرَبُ الناس بين يديه، فلما كثُر عليه ركب، والمشيُ والسعيُ أفضلُ".
وفي رواية أبي داود (١) قال: قلت لابن عباس: "يزعُم قومُك: أن رسول الله ﷺ قد رملَ بالبيت، وأن ذلك سُنةٌ؟ قال: صدقوا وكذبوا، قلت: ما صدقوا، وما كذبوا؟ قال: صدقوا: قد رمل رسول الله ﷺ، وكذبوا: ليس بسُنةٍ، إنَّ قريشًا قالت - زمن
_________
= مجمع الزوائد (٣/ ٢٧٨) وقال الهيثمي: رواه أحمد، وهو في الصحيح باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(العجف): الهزال والضعف. (جمامة): راحة وشبع وري.
٤٣٥١ - مسلم (٣/ ٩٢١، ٩٢٢) ١٥ - كتاب الحج، ٣٩ - باب إستحباب الرمل في الطواف والعمرة ...
(١) أبو داود (٢/ ١٧٧، ١٧٨) كتاب المناسك، باب في الرمل.
2992