الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
وللنسائي في أخرى (١) قالت: "أتيت رسول الله ﷺ بالحديبية أسأله عن لحوم الهدي؟ فسمعته يقول: عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاةٌ، لا يضركم ذكرانًا كن أم إناثًا".
وفي رواية الترمذي (٢) قالت: "سألت رسول الله ﷺ عن العقيقة؟ فقال: عن الغلام شاتان، وعن الجارية واحدةٌ، ولا يضركم أذكرانًا كن أم إناثًا".
٤٧٢٣ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس (ري الله عنهما) "أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا" وعند النسائي "بكبشين كبشين".
قال في النيل: قوله: "عق عن الحسن والحسين" فيه دليل على أنها تصح العقيقة من غير الأب مع وجوده وعدم امتناعه، وهو يرد ما ذهبت إليه الحنابلة من أنه يتعين الأب إلا أن يموت أو يمتنع. وروي عن الشافعي أن العقيقة تلزم من تلزمه النفقة ويجوز أن يعق الإنسان عن نفسه إن صح ما أخرجه البيهقي عن أنس "أن النبي ﷺ عق عن نفسه بعد البعثة" ولكنه قال: إنه منكر، وفيه عبد الله بن محرر بمهملات وهو ضعيف جدًا كما قال
_________
(١) النسائي (٧/ ١٦٥) ٤ - باب كم يعق عن الجارية.
(٢) الترمذي (٤/ ٩٨) ٢٠ - كتاب الأضاحي، ١٧ - باب الأذان في أذن المولود، ورواه أيضًا الدارقطني، والحاكم (٤/ ٢٣٧)، وابن حبان (٧/ ٣٥٦)، وهو حديث حسن، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
(مكافئتان) قال أبو داود السجستاني ﵀: سمعت أحمد بن حنبل ﵀ يقول: "مكافئتان" مستويتان أو مقاربتان، قال الخطابي: وقد فسره أبو عبيد قريبًا من هذا، إلا أن المراد بذلك: التكافؤ في السن، يريد: شاتين مسنتين تجوزان في الضحايا، لا تكون إحداهما مسنة، والأخرى غير مسنة، واللفظة "مكافئتان" بكسر الفاء، كافأه يكافئه فهو مكافئه، أي: مساويه.
قال أبو عبيد: وتفسير المكنات يقول: لا تزجروا الطير ولا تلتفتوا إليها، وأقروها على مواضعها التي جعل الله لها، من أنها لا تضر ولا تنفع، ويحكى عن الشافعي ﵀ أنه قال: كانت العرب إذا خرج أحدهم من بيته غاديًا في بعض الحاجة، نظر: هل يرى طائرًا يطير، فيزجر سُنوحه أو بروحه، فإذا لم ير ذلك، عمد إلى الطير الواقع على الشجر، فحركه ليطير، ثم نظر إلى أي جهة يأخذ، وزجره، فقال لهم النبي ﷺ: "أقروا الطير على أمكنتها: لا تطيروها ولا تزجروها".
٤٧٢٣ - أبو داود (٣/ ١٠٧) كتاب الأضاحي، باب في العقيقة.
النسائي (٧/ ١٦٦) ٤٠ - كتاب العقيقة، ٤ - باب كم يعق عن الجارية، وإسناده صحيح، وصححه أيضًا عبد الحق الأشبيلي، وابن دقيق العيد.
وفي رواية الترمذي (٢) قالت: "سألت رسول الله ﷺ عن العقيقة؟ فقال: عن الغلام شاتان، وعن الجارية واحدةٌ، ولا يضركم أذكرانًا كن أم إناثًا".
٤٧٢٣ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس (ري الله عنهما) "أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا" وعند النسائي "بكبشين كبشين".
قال في النيل: قوله: "عق عن الحسن والحسين" فيه دليل على أنها تصح العقيقة من غير الأب مع وجوده وعدم امتناعه، وهو يرد ما ذهبت إليه الحنابلة من أنه يتعين الأب إلا أن يموت أو يمتنع. وروي عن الشافعي أن العقيقة تلزم من تلزمه النفقة ويجوز أن يعق الإنسان عن نفسه إن صح ما أخرجه البيهقي عن أنس "أن النبي ﷺ عق عن نفسه بعد البعثة" ولكنه قال: إنه منكر، وفيه عبد الله بن محرر بمهملات وهو ضعيف جدًا كما قال
_________
(١) النسائي (٧/ ١٦٥) ٤ - باب كم يعق عن الجارية.
(٢) الترمذي (٤/ ٩٨) ٢٠ - كتاب الأضاحي، ١٧ - باب الأذان في أذن المولود، ورواه أيضًا الدارقطني، والحاكم (٤/ ٢٣٧)، وابن حبان (٧/ ٣٥٦)، وهو حديث حسن، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
(مكافئتان) قال أبو داود السجستاني ﵀: سمعت أحمد بن حنبل ﵀ يقول: "مكافئتان" مستويتان أو مقاربتان، قال الخطابي: وقد فسره أبو عبيد قريبًا من هذا، إلا أن المراد بذلك: التكافؤ في السن، يريد: شاتين مسنتين تجوزان في الضحايا، لا تكون إحداهما مسنة، والأخرى غير مسنة، واللفظة "مكافئتان" بكسر الفاء، كافأه يكافئه فهو مكافئه، أي: مساويه.
قال أبو عبيد: وتفسير المكنات يقول: لا تزجروا الطير ولا تلتفتوا إليها، وأقروها على مواضعها التي جعل الله لها، من أنها لا تضر ولا تنفع، ويحكى عن الشافعي ﵀ أنه قال: كانت العرب إذا خرج أحدهم من بيته غاديًا في بعض الحاجة، نظر: هل يرى طائرًا يطير، فيزجر سُنوحه أو بروحه، فإذا لم ير ذلك، عمد إلى الطير الواقع على الشجر، فحركه ليطير، ثم نظر إلى أي جهة يأخذ، وزجره، فقال لهم النبي ﷺ: "أقروا الطير على أمكنتها: لا تطيروها ولا تزجروها".
٤٧٢٣ - أبو داود (٣/ ١٠٧) كتاب الأضاحي، باب في العقيقة.
النسائي (٧/ ١٦٦) ٤٠ - كتاب العقيقة، ٤ - باب كم يعق عن الجارية، وإسناده صحيح، وصححه أيضًا عبد الحق الأشبيلي، وابن دقيق العيد.
3218