اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام

سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
ولمسلم (١): "كان أحبُّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ".
وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمتْهُ.
وفي رواية الترمذي (٢): "كان أحبُّ العمل إلى رسول الله صلى الله ما ديم عليه".
وفي أخرى له (٣) قال: "سئلتْ عائشة وأم سلمة: أيُّ العمل كان أحب إلى رسول الله ﷺ؟ قالتا: ما ديم عليه وإن قلَّ".
وفي رواية أبي داود (٤): أن رسول الله ﷺ قال: "اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب العمل إلى الله أدومُهُ وإن قل، وكان إذا عمل عملًا أثبته".
وفي أخرى له (٥) قال علقمة: "سألت عائشة: كيف كان عمل رسول الله ﷺ؟ هل كان يخص شيئًا من الأيام؟ قالت: لا، كان عمل ديمةٌ، أيكم يستطيع ما كان رسول الله ﷺ يستطيع؟ ".
وي رواية النسائي (٦) "قالت: كان لرسول الله ﷺ حصيرةٌ يبسطها، ويحتجرها بالليل، فيُصلي فيها، ففطن له الناس، فصلوا بصلاته، وبينهم وبينه الحصيرة، فقال: اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله ﵎ لا يمل حتى تملُّوا، فإن
_________
(١) مسلم (١/ ٥٤١) ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ٣٠ - باب فضيلة العمل الدائم ... إلخ.
(٢) الترمذي (٥/ ١٤٢) ٤٤ - كتاب الأدب، ٧٣ - باب ...
(٣) نفس الموضع السابق.
(٤) أبو داود (٢/ ٤٨) كتاب الصلاة، باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة.
(٥) البخاري (١١/ ٢٩٤) ٨١ - كتاب الرقاق، ١٨ - باب القصد والمداومة على العمل.
(٦) النسائي (٢/ ٦٨) ٩ - كتاب القبلة، ١٣ - المصلي يكون بينه وبين الإمام سندة.
(يحجرُهُ) حجرهُ يحجرُهُ، أي: يتخذه حخجرة وناحية ينفرد عليه فيها.
(يثوبون) أي: يرجعون إليه، ويجتمعون عنده.
(لا يمل حتى تملوا) المراد بهذا الحديث: أن الله لا يمل أبدًا، مللتم أو لم تملوا، فجرى مجرى قولهم: لا أفعله حتى يشيب الغرابُ، ويبيض القارُ. وقيل معناه: إن الله لا يطرحكم حتى تتركوا العمل له، وتزدهوا في الرغبة إليه، فسمى مللًا، وكلاهما ليس بمللٍ، كعادة العرب في وضع الفعل إذا وافق معناه نحو قوله:
ثم أضحوا لعب الدهرُ بهم ... وكذاك الدهر يودي بالرجال =
3444
المجلد
العرض
94%
الصفحة
3444
(تسللي: 3238)