الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
إلى المرأة- لغير النبي ﷺ لخوف الفتنة وتذكرها ... أما النبي ﷺ فمنزه عن هذا ا. هـ.
ومن كلام النووي (٢/ ٢٢٧):
والجمهور على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء وبعضهم قال بالنسخ.
وقال أحمد يقطعها الكلب الأسود وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء. ا. هـ. بتصرف وقد سبق عرض هذا الموضوع في بحث استقبال القبلة.
أقول: إن حديث عائشة ﵂ يدل إما على صرف القطع عن ظاهره بأن يراد به نقصان الصلاة أو هو دليل على أن قطع الصلاة بشيء يمر بين يدي المصلي منسوخ، وهذا الحديث أصل كبير لما ذهب إليه الحنفية وغلط في فهمه الكثيرون، وهو أنه إذا عارض حديث الآحاد قواعد الشريعة، وروحها العامة المعروفة من نصوص قطعية فإن الحنفية لا يأخذون به، وقد يسمى هذا قياسًا وهو غير القياس المتعارف عليه في أصول الفقه، بل هو من نوع القياس العقلي، ويلبس خصوم الحنفية على الناس فيقولون: إن الحنفية يقدمون القياس على الحديث الصحيح، وهذا ليس صحيحًا فالحنفية يقدمون الحديث الضعيف- إذا لم يوجد غيره- على القياس المتعارف عليه في أصول الفقه، ولكنهم يقدمون العمل بقطعيات الشريعة إذا تعارض مع أحاديث الآحاد، وقد يسمى هذا قياسًا فيلتبس على الناس.
١٣٧٢ - * أبو داود عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان". وفي أخرى (١): أن حاجب بن سليمان قال: رأيت عطاء بن يزيد الليثي قائمًا يصلي، فذهبت أمر بين يديه، فردني، ثم قال: حدثني أبو سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ قال: "من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد فليفعل" وفي رواية (٢) قال أبو صالح
_________
* في هذا نظر، راجع إعلام الموقعين لابن القيم، ورسالة الألباني في حديث الآحاد. (الناشر).
١٣٧٢ - أبو داود (١/ ١٩١) كتاب الصلاة، ١١٥ - باب من قال لا يقطع الصلاة شيء.
(١) أبو داود (١/ ١٨٦) كتاب الصلاة، ١٠٨ - باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن المر بين يديه.
(ادرؤوا) درأت فلانًا: إذا دفعته.
(٢) البخاري (١/ ٥٨١) ٨ - كتاب الصلاة، ١٠٠ - باب يرد المصلي من مر بين يديه.
ومن كلام النووي (٢/ ٢٢٧):
والجمهور على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء وبعضهم قال بالنسخ.
وقال أحمد يقطعها الكلب الأسود وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء. ا. هـ. بتصرف وقد سبق عرض هذا الموضوع في بحث استقبال القبلة.
أقول: إن حديث عائشة ﵂ يدل إما على صرف القطع عن ظاهره بأن يراد به نقصان الصلاة أو هو دليل على أن قطع الصلاة بشيء يمر بين يدي المصلي منسوخ، وهذا الحديث أصل كبير لما ذهب إليه الحنفية وغلط في فهمه الكثيرون، وهو أنه إذا عارض حديث الآحاد قواعد الشريعة، وروحها العامة المعروفة من نصوص قطعية فإن الحنفية لا يأخذون به، وقد يسمى هذا قياسًا وهو غير القياس المتعارف عليه في أصول الفقه، بل هو من نوع القياس العقلي، ويلبس خصوم الحنفية على الناس فيقولون: إن الحنفية يقدمون القياس على الحديث الصحيح، وهذا ليس صحيحًا فالحنفية يقدمون الحديث الضعيف- إذا لم يوجد غيره- على القياس المتعارف عليه في أصول الفقه، ولكنهم يقدمون العمل بقطعيات الشريعة إذا تعارض مع أحاديث الآحاد، وقد يسمى هذا قياسًا فيلتبس على الناس.
١٣٧٢ - * أبو داود عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان". وفي أخرى (١): أن حاجب بن سليمان قال: رأيت عطاء بن يزيد الليثي قائمًا يصلي، فذهبت أمر بين يديه، فردني، ثم قال: حدثني أبو سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ قال: "من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد فليفعل" وفي رواية (٢) قال أبو صالح
_________
* في هذا نظر، راجع إعلام الموقعين لابن القيم، ورسالة الألباني في حديث الآحاد. (الناشر).
١٣٧٢ - أبو داود (١/ ١٩١) كتاب الصلاة، ١١٥ - باب من قال لا يقطع الصلاة شيء.
(١) أبو داود (١/ ١٨٦) كتاب الصلاة، ١٠٨ - باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن المر بين يديه.
(ادرؤوا) درأت فلانًا: إذا دفعته.
(٢) البخاري (١/ ٥٨١) ٨ - كتاب الصلاة، ١٠٠ - باب يرد المصلي من مر بين يديه.
890