الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
السمان: رأيت أبا سعيد الخدري في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه، فدفع أبو سعيد في صدره، فنظر الشاب فلم يجد مساغًا إلا بين يديه، فعاد ليجتاز، فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى، فنال من أبي سعيد، ثم دخل على مروان، فشكى إليه ما لقي من أبي سعيد، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان، فقال: مالك ولابن أخيك يا أبا سعيد،؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس. فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان"، وأخرج مسلم (١) منه المسند، قال: إن رسول الله ﷺ قال: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمر بين يديه، وليدرأه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان" وأخرج الموطأ (٢) المسند منه فقط، وأخرج أبو داود (٣) في أخرى: "إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، وليدن منها .. " وساق الحديث.
وله في أخرى (٤) قال: مر شاب من قريش بين يدي أبي سعيد وهو يصلي، فدفعه، ثم عاد، فدفعه- ثلاث مرات- فلما انصرف قال: إن الصلاة لا يقطعها شيء، ولكن قال رسول الله ﷺ: "ادرؤوا ما استطعتم فإنه شيطان". وللنسائي (٥) عن عطاء بن يسار أنه رأى أبا سعيد كان يصلي، فأراد ابن لمروان أن يمر بين يديه، فدرأه، فلم يرجع، فضربه، فخرج الغلام يبكي، حتى أتى مروان فأخبره، فقال مروان لأبي سعيد:
_________
(١) مسلم (١/ ٣٦٢) ٤ - كتاب الصلاة، ٤٨ - باب منع المار بين يدي المصلي.
(٢) الموطأ (١/ ١٥٤) ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر، ١٠ - باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي.
(مساغًا) المساغ: المذهب والمدخل.
(فنال) يقال: نال فلان من فلان: إذا شتمه أو ذمه.
(٣) أبو داود (١/ ١٨٦) كتاب الصلاة، ١٠٨ - باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن المر بين يديه.
(٤) أبو داود (١/ ١٩١) كتاب الصلاة، ١١٥ - باب من قال لا يقطع الصلاة شيء.
(٥) النسائي (٨، ٦١، ٦٢) ٤٥ - كتاب القسامة، ٤٧، ٤٨ باب من اقتص وأخذ حقه دون السلطان وحديث: "لا يقطع الصلاة شيء" له شواهد بمعناه عند الدارقطني والطبراني، وقد رواه عبد الرزق في "مصنفه" ٢٣٦٦ عن عمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر موقوفًا عليه قال: لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم، أو قال: ما استطعت، وهذا إسناد صحيح، وقد روى مالك في الموطأ ١/ ١٥٧ عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر كان يقول: لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي، وإسناده صحيح، وقال الحافظ في "الفتح": ١/ ١٨٦ وروى
وله في أخرى (٤) قال: مر شاب من قريش بين يدي أبي سعيد وهو يصلي، فدفعه، ثم عاد، فدفعه- ثلاث مرات- فلما انصرف قال: إن الصلاة لا يقطعها شيء، ولكن قال رسول الله ﷺ: "ادرؤوا ما استطعتم فإنه شيطان". وللنسائي (٥) عن عطاء بن يسار أنه رأى أبا سعيد كان يصلي، فأراد ابن لمروان أن يمر بين يديه، فدرأه، فلم يرجع، فضربه، فخرج الغلام يبكي، حتى أتى مروان فأخبره، فقال مروان لأبي سعيد:
_________
(١) مسلم (١/ ٣٦٢) ٤ - كتاب الصلاة، ٤٨ - باب منع المار بين يدي المصلي.
(٢) الموطأ (١/ ١٥٤) ٩ - كتاب قصر الصلاة في السفر، ١٠ - باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي.
(مساغًا) المساغ: المذهب والمدخل.
(فنال) يقال: نال فلان من فلان: إذا شتمه أو ذمه.
(٣) أبو داود (١/ ١٨٦) كتاب الصلاة، ١٠٨ - باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن المر بين يديه.
(٤) أبو داود (١/ ١٩١) كتاب الصلاة، ١١٥ - باب من قال لا يقطع الصلاة شيء.
(٥) النسائي (٨، ٦١، ٦٢) ٤٥ - كتاب القسامة، ٤٧، ٤٨ باب من اقتص وأخذ حقه دون السلطان وحديث: "لا يقطع الصلاة شيء" له شواهد بمعناه عند الدارقطني والطبراني، وقد رواه عبد الرزق في "مصنفه" ٢٣٦٦ عن عمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر موقوفًا عليه قال: لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم، أو قال: ما استطعت، وهذا إسناد صحيح، وقد روى مالك في الموطأ ١/ ١٥٧ عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر كان يقول: لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي، وإسناده صحيح، وقال الحافظ في "الفتح": ١/ ١٨٦ وروى
891