الأساس في السنة وفقهها - العبادات في الإسلام - سعيد حوّى (المتوفى ١٤٠٩ هـ)
١٥٢١ - * روى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "الأبعد فالأبعد من المسجد: أعظم أجرًا".
١٥٢٢ - * روى مسلم عن أبي بن كعب ﵁ قال: كان رجل من الأنصار لا أعلم أحدًا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، قال: فقيل له- أو قلت له- لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء؟ قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله ﷺ: "قد جمع الله لك كله" وفي رواية (٣) نحوه، وفيها فتوجعت له، فقلت له: يا فلان، لو أنك اشتريت حمارًا يقيك الرمضاء وهوام الأرض؟ قال: أما والله ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد ﷺ، قال: فحملت به حملًا حتى أتيت نبي الله ﷺ فأخبرته، فدعاه، فقال له مثل ذلك، فذكر أنه يرجو أثر الأجر، فقال النبي ﷺ "إن ذلك لك ما احتسبت".
وفي رواية (٤) أبي داود قال: فنمى الحديث إلى رسول الله ﷺ، فسأله رسول الله ﷺ عن قوله، فقال: أردت يا رسول الله أن يكتب لي إقبالي إلى المسجد، ورجوعي إلى أهلي، فقال: "أعطاك الله ذلك كله، أنطاك الله ما احتسبت كله أجمع".
قوله: (ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد ﷺ)، قال النووي: أي ما أحب أنه مشدود بالأطناب وهي الحبال إلى بيت النبي ﷺ بل أحب أن يكون بعيدًا منه لتكثير ثوابي وخطاي إليه، وقوله (فحملت به حملًا ..) قال القاضي معناه أنه عظم علي وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك وليس المراد به الحمل على الظهر. وقوله (ورجوعي
_________
١٥٢١ - أبو داود (١/ ١٥٢) كتاب الصلاة، ٤٨ - باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، وهو حديث حسن.
١٥٢٢ - مسلم (١/ ٤٦٠، ٤٦١) ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٥٠ - باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد.
ابن خزيمة (١/ ٢٣٠) ٧١ - باب فضل المشي إلى المساجد للصلاة.
(٣) مسلم (١/ ٤٦١) نفس الموضع السابق.
(٤) أبو داود (١/ ١٥٢، ١٥٣) كتاب الصلاةن ٤٨ - باب ما جاء في فضل المشي إلى اصلاة.
(الرمضاء): شدة الحر ووقع الشمس على الرمل.
(أنطاك) الإنطاء: الإعطاء بلغة أهل اليمن.
١٥٢٢ - * روى مسلم عن أبي بن كعب ﵁ قال: كان رجل من الأنصار لا أعلم أحدًا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، قال: فقيل له- أو قلت له- لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء؟ قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله ﷺ: "قد جمع الله لك كله" وفي رواية (٣) نحوه، وفيها فتوجعت له، فقلت له: يا فلان، لو أنك اشتريت حمارًا يقيك الرمضاء وهوام الأرض؟ قال: أما والله ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد ﷺ، قال: فحملت به حملًا حتى أتيت نبي الله ﷺ فأخبرته، فدعاه، فقال له مثل ذلك، فذكر أنه يرجو أثر الأجر، فقال النبي ﷺ "إن ذلك لك ما احتسبت".
وفي رواية (٤) أبي داود قال: فنمى الحديث إلى رسول الله ﷺ، فسأله رسول الله ﷺ عن قوله، فقال: أردت يا رسول الله أن يكتب لي إقبالي إلى المسجد، ورجوعي إلى أهلي، فقال: "أعطاك الله ذلك كله، أنطاك الله ما احتسبت كله أجمع".
قوله: (ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد ﷺ)، قال النووي: أي ما أحب أنه مشدود بالأطناب وهي الحبال إلى بيت النبي ﷺ بل أحب أن يكون بعيدًا منه لتكثير ثوابي وخطاي إليه، وقوله (فحملت به حملًا ..) قال القاضي معناه أنه عظم علي وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك وليس المراد به الحمل على الظهر. وقوله (ورجوعي
_________
١٥٢١ - أبو داود (١/ ١٥٢) كتاب الصلاة، ٤٨ - باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة، وهو حديث حسن.
١٥٢٢ - مسلم (١/ ٤٦٠، ٤٦١) ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٥٠ - باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد.
ابن خزيمة (١/ ٢٣٠) ٧١ - باب فضل المشي إلى المساجد للصلاة.
(٣) مسلم (١/ ٤٦١) نفس الموضع السابق.
(٤) أبو داود (١/ ١٥٢، ١٥٣) كتاب الصلاةن ٤٨ - باب ما جاء في فضل المشي إلى اصلاة.
(الرمضاء): شدة الحر ووقع الشمس على الرمل.
(أنطاك) الإنطاء: الإعطاء بلغة أهل اليمن.
986