اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
الثاني: يوم القيامة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ﴾ [القمر: ٢٦]. ومأخذ الوجهين السياق القرآني.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الغم:
باب الغم:
قال ابن الجوزي:
«الغم: حزن يغطي على القلب، وحدَّه بعضهم فقال: الغم: حال مؤذية للنفس سريعة الزوال. والفرق بينه وبين الخوف، أن الخوف مجاهدة الأمر المخوف قبل وقوعه - والغم ما يلحق الإنسان من وقوعه به، والهموم: غموم مترادفة متأكدة الزمان عسرة الانصراف. ويقال: غممت الشيء، إذا غطيته. والغمم: أن يغطي الشعر القفا والجبهة، يقال: رجل أغم وجبهة غماء. واشتقاق الغمام من التغطية، وغُمّ الهلال إذا لم ير (^١).

وذكر بعض المفسرين أن الغم في القرآن على وجهين
أحدهما: الغمّ نفسه. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ [آل عمران: ١٥٣].
والثاني: القتل. ومنه قوله تعالى في طه: ﴿فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ [طه: ٤٠]» (^٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الغمّ نفسه.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ [آل عمران: ١٥٣].
واتفق السلف على أن الغمين هنا بمعنى الكرب الذي يغشى القلب؛ بعد اختلافهم في تحديد المراد بهما في الآية.
فقد قال به من السلف: ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، والربيع، والسُّدي، وابن جريج (^٣)، والحسن (^٤).
_________
(^١) وللاستزادة من اللغة: ينظر: العين ٧٢١. مقاييس اللغة ٧٦٩. المحكم والمحيط الأعظم ٥/ ٣٧٧.
(^٢) نزهة الأعين النواظر ص ٤٥٤.
(^٣) جامع البيان ٤/ ١٧٠.
(^٤) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٣/ ٧٩١.
117
المجلد
العرض
12%
الصفحة
117
(تسللي: 117)