اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
المبحث التاسع: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الغين.
وهي كلمة الغلبة:
باب الغلبة:
قال ابن الجوزي:
«الغلبة: القَهْرُ. ويقال: اغْلَولَبَ العُشْبُ في الأرْضِ، إذَا بلَغَ كل مبلغ (^١).
وذكر أهل التفسير أن الغلبة في القرآن على أربعة أوجه:
أحدها: القهر. ومنه قوله تعالى في يوسف: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ [يوسف: ٢١]، وفي الصافات: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧٣].
والثاني: القتل. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ [آل عمران: ١٢].
والثالث: الظهور. ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ [الكهف: ٢١].
والرابع: الهزيمة. ومنه قوله تعالى في الأنفال: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥]، وفي الروم:
﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ٣]» (^٢).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:

الوجه الأول: القهر.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ [يوسف: ٢١].
ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن جبير: «فعال» (^٣).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧٣].
_________
(^١) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٧١٧، ومقاييس اللغة ص ٧٧٣، وأساس البلاغة ١/ ٧٠٧.
(^٢) نزهة الأعين النواظر ص ٤٥٤.
(^٣) جامع البيان ١٢/ ٢٢٠.
352
المجلد
العرض
36%
الصفحة
352
(تسللي: 352)