زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الستة وهي:
الوجه الأول: الخروج عما يجب. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كماقال الراغب الأصفهاني.
الوجه الثاني: الحرام. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ [النساء: ٦]، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته وما يؤول إليه لأن من أكل مال اليتيم وأسرف فيه فقد وقع في الحرام.
الوجه الثالث: الإنفاق في المعصية. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾ [الفرقان: ٦٧]، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الرابع: تحريم الحلال. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١]، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه الخامس: الشرك. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر: ٤٣]، ومأخذه السياق القرآني؛ لاقتران الإسراف في الآية بدخول النار.
الوجه السادس: الإفراط في الذنوب. ودل عليه قوله تعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣]، وشهد له حديث ابن عباس ﵄، ومأخذه سبب النزول. هذا وجائز لجميع الأوجه أن يكون مأخذها التفسير بالمثال؛ كما تم بيانه سابقا.
المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة الطواف.
باب الطواف:
قال ابن الجوزي:
«الطواف بالشيء: استيعاب نواحيه بالسعي حوله. تقول: طِفت بالبيت: إذا درت حوله .. . . . والطائف أيضًا: ما طاف بالإنس والجن من الجنَّان (^١).
_________
(^١) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٥٨٠. جمهرة اللغة ٢/ ٩٢١. مقاييس اللغة ص ٦٠٤. لسان العرب (طوف). والمقدمة هنا فيها شيء من الغموض وذلك أن الجان هو الذي يطيف بالإنسان؛ قال ابن فارس: والطَّيْفُ والطائف: ما أطاف بالإنسان من الجِنَّان، يقال طاف واطَّاف».
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الستة وهي:
الوجه الأول: الخروج عما يجب. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كماقال الراغب الأصفهاني.
الوجه الثاني: الحرام. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ [النساء: ٦]، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته وما يؤول إليه لأن من أكل مال اليتيم وأسرف فيه فقد وقع في الحرام.
الوجه الثالث: الإنفاق في المعصية. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾ [الفرقان: ٦٧]، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الرابع: تحريم الحلال. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١]، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه الخامس: الشرك. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر: ٤٣]، ومأخذه السياق القرآني؛ لاقتران الإسراف في الآية بدخول النار.
الوجه السادس: الإفراط في الذنوب. ودل عليه قوله تعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣]، وشهد له حديث ابن عباس ﵄، ومأخذه سبب النزول. هذا وجائز لجميع الأوجه أن يكون مأخذها التفسير بالمثال؛ كما تم بيانه سابقا.
المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة الطواف.
باب الطواف:
قال ابن الجوزي:
«الطواف بالشيء: استيعاب نواحيه بالسعي حوله. تقول: طِفت بالبيت: إذا درت حوله .. . . . والطائف أيضًا: ما طاف بالإنس والجن من الجنَّان (^١).
_________
(^١) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٥٨٠. جمهرة اللغة ٢/ ٩٢١. مقاييس اللغة ص ٦٠٤. لسان العرب (طوف). والمقدمة هنا فيها شيء من الغموض وذلك أن الجان هو الذي يطيف بالإنسان؛ قال ابن فارس: والطَّيْفُ والطائف: ما أطاف بالإنسان من الجِنَّان، يقال طاف واطَّاف».
574