زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
الوجه العاشر: صلاة الجنازة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [براءة: ٨٤].
ويشهد له عمر بن الخطاب - ﵁ -: أنه قال لما مات عبد الله بن أبي بن سلول دُعي له رسول الله - ﷺ - ليصلي عليه؛ فلما قام رسول الله - ﷺ - وثبتُّ إليه فقلت: يا رسول الله أتصلي على بن أبي وقد قال يوم كذا وكذا كذا وكذا؟؛ أعدد عليه قوله، فتبسم رسول الله - ﷺ - وقال: أخر عني يا عمر، فلما أكثرت عليه، قال: إني خيرت فاخترت؛ لو أعلم أني إن زدت على السبعين يُغفر له لزدت عليها، قال: فصلى عليه رسول الله - ﷺ - ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [براءة: ٨٤]. إلى: ﴿وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [براءة: ٨٤]، قال: فعجبت بعدُ من جرأتي على رسول الله - ﷺ - يومئذ والله ورسوله أعلم» (^١).
وقال به من السلف: عمر بن الخطاب، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وقتادة (^٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (^٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه سبب النزول.
_________
(^١) أخرجه البخاري (كتاب الجنائز، باب ما يكره من الصلاة على المنافقين والاستغفار للمشركين رواه بن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - ١/ ٤٥٩، برقم ١٣٠٠).
(^٢) جامع البيان ١٠/ ٢٥٥.
(^٣) جامع البيان ١٠/ ٢٥٥. معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٤٦٣. معاني القرآن للنحاس ٣/ ٢٤٠. معالم التنزيل ٥٧٥. الكشاف ٢/ ٢٨٣. المحرر الوجيز ٣/ ٦٧. الجامع لأحكام القرآن ٨/ ١٤٠. البحر المحيط ٥/ ٤٧٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٤٢٦.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [براءة: ٨٤].
ويشهد له عمر بن الخطاب - ﵁ -: أنه قال لما مات عبد الله بن أبي بن سلول دُعي له رسول الله - ﷺ - ليصلي عليه؛ فلما قام رسول الله - ﷺ - وثبتُّ إليه فقلت: يا رسول الله أتصلي على بن أبي وقد قال يوم كذا وكذا كذا وكذا؟؛ أعدد عليه قوله، فتبسم رسول الله - ﷺ - وقال: أخر عني يا عمر، فلما أكثرت عليه، قال: إني خيرت فاخترت؛ لو أعلم أني إن زدت على السبعين يُغفر له لزدت عليها، قال: فصلى عليه رسول الله - ﷺ - ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [براءة: ٨٤]. إلى: ﴿وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [براءة: ٨٤]، قال: فعجبت بعدُ من جرأتي على رسول الله - ﷺ - يومئذ والله ورسوله أعلم» (^١).
وقال به من السلف: عمر بن الخطاب، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وقتادة (^٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (^٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه سبب النزول.
_________
(^١) أخرجه البخاري (كتاب الجنائز، باب ما يكره من الصلاة على المنافقين والاستغفار للمشركين رواه بن عمر ﵄ عن النبي - ﷺ - ١/ ٤٥٩، برقم ١٣٠٠).
(^٢) جامع البيان ١٠/ ٢٥٥.
(^٣) جامع البيان ١٠/ ٢٥٥. معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٤٦٣. معاني القرآن للنحاس ٣/ ٢٤٠. معالم التنزيل ٥٧٥. الكشاف ٢/ ٢٨٣. المحرر الوجيز ٣/ ٦٧. الجامع لأحكام القرآن ٨/ ١٤٠. البحر المحيط ٥/ ٤٧٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٤٢٦.
716