اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
المبحث السابع: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف القاف. وفيه مطلبان:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة القلب.
باب القلب:
قال ابن الجوزي:
«القلب: محل النفس والعقل والعلم والفهم والعزم. وقيل: سمي قلبًا لتقلبه في الأشياء بالخواطر والعزوم والاعتقادات والإرادات. وخالص كل شيء وأشرفه: قلبه. ويقال: ما به قلبه. أي: ليست به علة يقلب لها فينظر إليه. وأنشدوا:
إن الشباب وحب الخالة الخَلِبَة ... وَقَدْ صَحوتُ فَما بالنَّفسِ منْ قَلَبه (^١)
والخالة جمع خائل قال محمد بن القاسم النحوي: يقال: رجل خائل من قوم خالة، إذا كان مختالًا في مشيته متكبرًا. والخلبة: الشباب الذين يخلبون النساء بمالهم. واحدهم خالب. والقليب: البئر التي لم تطو. والقلب الحول: الذي يقلب الأمور ويختال بها. وأنشدوا:
لو فاتَ شيءٌ يُرى لفاتَ أبو ... حيان لا عاجزٌ ولا وكلْ
الحوَّل القلب الأريبُ وهل ... يدفع ريبَ المنيةِ الحيلْ (^٢)

وذكر أهل التفسير أن القلب في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدها: القلب الذي هو محل النفس. ومنه قوله تعالى في الحج: ﴿وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦].
والثاني: الرأي. ومنه قوله تعالى في الحشر: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: ١٤].
والثالث: العقل. ومنه قوله تعالى في ق: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق:
٣٧]» (^٣).
_________
(^١) هو للنمر بن تولب، شعره ص ٣٧.
(^٢) البيتان في غريب الحديث للخطابي ٢/ ٥٢٧، وغريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٣٨٩، وتأريخ دمشق ٥٩/ ٢٢٤. بلا عزو. ومعناه أن الموت إذا حضر لم تنفع الحيل، وتمثل بهما معاوية عند موته. وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٨١٠، ومقاييس اللغة ص ٨٢٨، والمحكم والمحيط الأعظم ٦/ ٤٢٢.
(^٣) نزهة الأعين النواظر ص ٤٨٢.
240
المجلد
العرض
25%
الصفحة
240
(تسللي: 240)