زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
المبحث الخامس، دراسة الكلمات القرآنية الواردة على عشرة أوجه مرتبة على حروف المعجم. وفيه عشرة مطالب.
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الاتخاذ:
باب الاتخاذ:
قال ابن الجوزي:
«الاتخاذ، والإعداد، والاصطناع يتقارب. والاتخاذ: يقال في الغالب لما يختار، ويرتضى. تقول: اتخذت فلانًا صديقًا (^١).
وذكر بعض المفسرين أن الاتخاذ في القرآن على عشرة أوجه:
أحدها: الاختيار. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]، وفي المؤمنين: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ﴾ [المؤمنين: ٩١].
والثاني: الصياغة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾ [الأعراف: ١٤٨].
والثالث: السلوك. ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ [الكهف: ٦١].
_________
(^١) لفظ الباب مختلف فيه هل هو من أخذ أو أنه مستقل بـ (تخذ) قال بالأول الخليل والجوهري وعامة أهل اللغة على خلافه؛ ينظر: الخصائص لابن جني ٢/ ٢٨٧، والنهاية في غريب الأثر لابن الأثير ١/ ٢٩٦. وعلى القول باستقلاله فهو نادر قليل لم أجد له استعمالا في المعاجم إلا ماذكره العكبري في التبيان في إعراب القرآن ١/ ٦٣، ١/ ٩٢؛ ومما قال:
«وقد تأتى اتخذت متعدية إلى مفعول واحد إذا كانت بمعنى جعل وعمل» وما ذكره السمين الحلبي في عمدة الحفاظ
١/ ٢٩٦ من تعديه لاثنين إذا كان بمعنى التصيير، ينظر: العين ١٩، تهذيب اللغة ٧/ ٢١٨. مقاييس اللغة ص ١٥٣. جمهرة اللغة ١/ ٣٨٨. مجمل اللغة ١/ ١٤٦، المحكم والمحيط الأعظم ٥/ ١٤٨. أساس البلاغة ١/ ٩١. والصحاح
(أخذ) والقاموس والتاج واللسان (تخذ). وتكلم عليه الراغب الأصفهاني في المفردات مع (أخذ) ص ٦٧، وأبو عبد الله بن أبي بكر الرازي في تفسير غريب القرآن العظيم ص ١٨٧، والسمين الحلبي في عمدة الحفاظ ١/ ٧٥، والفيروزابادي في بصائر ذوي التمييز ٢/ ٥٧. وفرق بينهما - الأخذ والاتخاذ - أبو هلال العسكري في الفروق ص ١٥٧. وعد ابن عقيل في شرح للألفية ١/ ٣٠٧، كل واحد منهما من أفعال التحويل الناصبة لمفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الاتخاذ:
باب الاتخاذ:
قال ابن الجوزي:
«الاتخاذ، والإعداد، والاصطناع يتقارب. والاتخاذ: يقال في الغالب لما يختار، ويرتضى. تقول: اتخذت فلانًا صديقًا (^١).
وذكر بعض المفسرين أن الاتخاذ في القرآن على عشرة أوجه:
أحدها: الاختيار. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]، وفي المؤمنين: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ﴾ [المؤمنين: ٩١].
والثاني: الصياغة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾ [الأعراف: ١٤٨].
والثالث: السلوك. ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ [الكهف: ٦١].
_________
(^١) لفظ الباب مختلف فيه هل هو من أخذ أو أنه مستقل بـ (تخذ) قال بالأول الخليل والجوهري وعامة أهل اللغة على خلافه؛ ينظر: الخصائص لابن جني ٢/ ٢٨٧، والنهاية في غريب الأثر لابن الأثير ١/ ٢٩٦. وعلى القول باستقلاله فهو نادر قليل لم أجد له استعمالا في المعاجم إلا ماذكره العكبري في التبيان في إعراب القرآن ١/ ٦٣، ١/ ٩٢؛ ومما قال:
«وقد تأتى اتخذت متعدية إلى مفعول واحد إذا كانت بمعنى جعل وعمل» وما ذكره السمين الحلبي في عمدة الحفاظ
١/ ٢٩٦ من تعديه لاثنين إذا كان بمعنى التصيير، ينظر: العين ١٩، تهذيب اللغة ٧/ ٢١٨. مقاييس اللغة ص ١٥٣. جمهرة اللغة ١/ ٣٨٨. مجمل اللغة ١/ ١٤٦، المحكم والمحيط الأعظم ٥/ ١٤٨. أساس البلاغة ١/ ٩١. والصحاح
(أخذ) والقاموس والتاج واللسان (تخذ). وتكلم عليه الراغب الأصفهاني في المفردات مع (أخذ) ص ٦٧، وأبو عبد الله بن أبي بكر الرازي في تفسير غريب القرآن العظيم ص ١٨٧، والسمين الحلبي في عمدة الحفاظ ١/ ٧٥، والفيروزابادي في بصائر ذوي التمييز ٢/ ٥٧. وفرق بينهما - الأخذ والاتخاذ - أبو هلال العسكري في الفروق ص ١٥٧. وعد ابن عقيل في شرح للألفية ١/ ٣٠٧، كل واحد منهما من أفعال التحويل الناصبة لمفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.
668