زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
والثامن: السب. والتعيير. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ [آل عمران: ١٨٦]، وفي سورة النساء: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ [النساء: ١٦].
والتاسع: العذاب. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾ [الأعراف: ١٢٩]، وفي العنكبوت: ﴿فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠].
والعاشر: ما يؤذي الإنسان. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢]، أي: يؤذي المجامع بنتن ريحه ونجاسته.
وقال أبو سليمان الدمشقي: يورث جماع الحائض علة في فرج الرجل مبلغة في الألم. قيل إنها تشقيق يلحق الفرج لا يكاد يخلص منه سريعًا. قلت: وبعض ناقلي التفسير: يقول: إن الأذى في هذا القسم المراد به الحرام» (^١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: العصيان.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [الأحزاب: ٥٧].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة (^٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (^٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال، لأن من أمثلة الأذية لله تعالى ولرسوله - ﷺ - العصيان.
_________
(^١) نزهة الأعين النواظر ص ١٦١.
(^٢) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٢٢/ ٥٧.
(^٣) جامع البيان ٢٢/ ٥٧. معاني القرآن للنحاس ٥/ ٣٧٦. معالم التنزيل ١٠٥٢. الكشاف ٣/ ٥٦٨. المحرر الوجيز
٤/ ٣٩٨. الجامع لأحكام القرآن ١٤/ ١٥٣. البحر المحيط ٨/ ٥٠٢. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ٢٢٩.
والتاسع: العذاب. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾ [الأعراف: ١٢٩]، وفي العنكبوت: ﴿فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠].
والعاشر: ما يؤذي الإنسان. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢]، أي: يؤذي المجامع بنتن ريحه ونجاسته.
وقال أبو سليمان الدمشقي: يورث جماع الحائض علة في فرج الرجل مبلغة في الألم. قيل إنها تشقيق يلحق الفرج لا يكاد يخلص منه سريعًا. قلت: وبعض ناقلي التفسير: يقول: إن الأذى في هذا القسم المراد به الحرام» (^١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: العصيان.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [الأحزاب: ٥٧].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة (^٢).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (^٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال، لأن من أمثلة الأذية لله تعالى ولرسوله - ﷺ - العصيان.
_________
(^١) نزهة الأعين النواظر ص ١٦١.
(^٢) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٢٢/ ٥٧.
(^٣) جامع البيان ٢٢/ ٥٧. معاني القرآن للنحاس ٥/ ٣٧٦. معالم التنزيل ١٠٥٢. الكشاف ٣/ ٥٦٨. المحرر الوجيز
٤/ ٣٩٨. الجامع لأحكام القرآن ١٤/ ١٥٣. البحر المحيط ٨/ ٥٠٢. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ٢٢٩.
678