اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
وذكر أهل التفسير أن القتل في القرآن على ثمانية أوجه:
أحدها: الفعل المميت للنفس. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٤٦]، وفي سورة النساء: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣].
والثاني: القتال. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١]، أي: فقاتلوهم. قاله مقاتل.
والثالث: اللعن. ومنه قوله تعالى في الذاريات: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠]، وفي المدثر: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ [المدثر: ٢٠]، وفي عبس: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ [عبس: ١٧]، وفي البروج: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ [البروج: ٤].
والرابع: التعذيب. ومنه قوله تعالى في الأحزاب: ﴿أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: ٦١].
والخامس: العلم. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ [النساء: ١٥٧].
والسادس: الدفن للحي. ومنه قوله تعالى في الأنعام: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ﴾ [الأنعام: ١٥١]، وفيها: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٠]، وفي بني إسرائيل: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١].
والسابع: القصاص. ومنه قوله تعالى في بني إسرائيل: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: ٣٣].
والثامن: الذبح. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [الأعراف: ١٤١]» (^١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الفعل المميت للنفس.
_________
(^١) نزهة الأعين النواظر ص ٤٩٤.
644
المجلد
العرض
66%
الصفحة
644
(تسللي: 644)