زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
عمرو ورويس، ووافقهم اليزيدي، وأما الباقون فقرأوا (تَنْبُتُ) بفتح التاء وضم الباء مضارع نبت لازم وبالدهن حال الفاعل أي تنبت ملتبسة بالدهن (^١).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال ابن هشام في معاني الباء: «الرابع عشر: التوكيد وهي الزائدة» (^٢).
الوجه الثاني: بمعنى " من ".
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والقرطبي (^٣).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢٨].
وقال به من المفسرين: البغوي، والقرطبي، وأبو حيان (^٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال ابن قتيبة: «تقول العرب: شربت بماء كذا وكذا أي من ماء كذا وكذا. قال الله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢٨]. و﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦]» (^٥).
الوجه الثالث: بمعنى "اللام".
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾ [البقرة: ٥٠].
وقال به: القرطبي، وأبو حيان (^٦).
_________
(^١) السبعة في القراءات لابن مجاهد ص ٤٤٥. التيسير في القراءات السبع لأبي عمرو الداني ص ١٥٩. إتحاف فضلاء البشر ص ٤٠٣.ورويس: محمد بن المتوكل، أبو عبد الله اللؤلؤي، البصري، معروف بـ (رويس) مقرئ ضابط، مشهور وهو من أحذق أصحاب يعقوب الحضرمي مات سنة ٢٣٨ هـ (غاية النهاية النهاية ٢/ ٢٣٤. معرفة القراء ١/ ٢١٦).
(^٢) مغني اللبيب ١/ ١٠٦.
(^٣) جامع البيان ٢٩/ ٢٥٢. معالم التنزيل ص ١٣٧٠. الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ٨٢.
(^٤) معالم التنزيل ص ١٣٩٢. الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ١٧٥. البحر المحيط ١٠/ ٤٣١.
(^٥) تأويل مشكل القرآن ٣٠١. والصاحبي ٦٧. وحروف المعاني ص ٨٧.
(^٦) الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٦٤. البحر المحيط ١/ ٣١٩.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال ابن هشام في معاني الباء: «الرابع عشر: التوكيد وهي الزائدة» (^٢).
الوجه الثاني: بمعنى " من ".
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والقرطبي (^٣).
الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢٨].
وقال به من المفسرين: البغوي، والقرطبي، وأبو حيان (^٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال ابن قتيبة: «تقول العرب: شربت بماء كذا وكذا أي من ماء كذا وكذا. قال الله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢٨]. و﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦]» (^٥).
الوجه الثالث: بمعنى "اللام".
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾ [البقرة: ٥٠].
وقال به: القرطبي، وأبو حيان (^٦).
_________
(^١) السبعة في القراءات لابن مجاهد ص ٤٤٥. التيسير في القراءات السبع لأبي عمرو الداني ص ١٥٩. إتحاف فضلاء البشر ص ٤٠٣.ورويس: محمد بن المتوكل، أبو عبد الله اللؤلؤي، البصري، معروف بـ (رويس) مقرئ ضابط، مشهور وهو من أحذق أصحاب يعقوب الحضرمي مات سنة ٢٣٨ هـ (غاية النهاية النهاية ٢/ ٢٣٤. معرفة القراء ١/ ٢١٦).
(^٢) مغني اللبيب ١/ ١٠٦.
(^٣) جامع البيان ٢٩/ ٢٥٢. معالم التنزيل ص ١٣٧٠. الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ٨٢.
(^٤) معالم التنزيل ص ١٣٩٢. الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ١٧٥. البحر المحيط ١٠/ ٤٣١.
(^٥) تأويل مشكل القرآن ٣٠١. والصاحبي ٦٧. وحروف المعاني ص ٨٧.
(^٦) الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٦٤. البحر المحيط ١/ ٣١٩.
810