اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
الوجه الثاني: الإيقاظ من النوم. ودل عليه قوله تعالى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ [الأنعام: ٦٠]، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا﴾ [الكهف: ١٢]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال الخليل.
الوجه الثالث: التسليط. ودل عليه قوله تعالى: ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ [الإسراء: ٥]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه، لأن من أسباب البعث التسليط.
الوجه الرابع: الإرسال. ودل عليه قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا﴾ [البقرة: ١٢٩]. وشهد له حديث العرباض بن سارية - ﵁ -، وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة: ٢]، ومأخذه السياق القرآني، ويجوز أن يكون مأخذه التفسير بالمقارب.
وأما الوجهان اللذان هما:
الإلهام. فقد تقدم أنني لم أقف على من قال به في قوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣١]، وأن الأولى في معنى البعث هنا أن يكون على معناه الأصلي في اللغة وهو: إثارة الشيء؛ كما قاله السمين الحلبي.
- النَّصْب. فقد تقدم أنني لم أقف على من قال به في قوله تعالى: ﴿ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٤٦]. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾ [البقرة: ٢٤٧]. وقوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾
[النساء: ٣٥]، وأن الأولى هنا بقاء البعث على أصله من التوجيه فتعود أمثلة هذا الوجه إلى أصل اللفظ في اللغة.
وبهذا تدخل هذه الأمثلة كلها في وجه مستقل يكون: الإثارة مع التوجيه. ويدل عليه قوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣١]، وقوله تعالى: ﴿ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٤٦]. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾ [البقرة: ٢٤٧]. وقوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٣٥].
568
المجلد
العرض
58%
الصفحة
568
(تسللي: 568)