اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
في آية القيامة، حيث لم يقل بالرؤية، والرد على هذا القول، ومأخذ هذا الوجه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.

الوجه الثاني: الانتظار. ودل عليه قوله تعالى قوله تعالى: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: ١٠٤]. وقوله تعالى: ﴿وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا﴾ [النساء: ٤٦]. وقوله تعالى: ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ [النمل: ٣٥].وقوله تعالى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [يس: ٤٩]. وقوله تعالى: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣]. وتم التنبيه على أن الوجه في هذه الآية على قراءة الجمهور وهي (اُنْظُرونا) بوصل الهمزة وضم الظاء. وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [ص: ١٥]. ومأخذ هذا الوجه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ وقد قاله الخليل.
الوجه الثالث: التفكر والاعتبار. ودل عليه قوله تعالى: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ﴾ [الأنعام: ٩٩]. وقوله تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [يونس: ١٠١].وقوله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ﴾ [عبس: ٢٤]. وقوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: ١٧]. وقوله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ [الطارق: ٥]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما أشار إليه الخليل.
الوجه الرابع: الرحمة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧]، وشهد له حديث أبي هريرة - ﵁ - ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب الرحمة النظر.
390
المجلد
العرض
40%
الصفحة
390
(تسللي: 390)