زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
- الإصلاح. ففي قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ [آل عمران: ١٠٤]. تقدم أنني لم أقف على من قال بالإصلاح هنا، والذي يذكره السلف والمفسرون أن الخير هنا الإسلام، وبهذا يتبين عود هذا المثال للوجه الثاني وهو: الإسلام.
- النافع. ودل عليه قوله تعالى: ﴿لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ [الأعراف: ١٨٨].وتقدم أنه مع صحة النفع هنا معنىً للخير فإنه صريح في وجه متقدم فيعود هذا المثال إليه.
المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة الإنسان:
باب الإنسان:
قال ابن الجوزي:
الإنسان: واحد الناس، والجمع: ناس وأناسي، ولا يصرف. وقيل: سمي إنسان: لأنه يأنس بجنسه.
وقال ابن قتيبة: سمي الإنس إنسًا، لظهورهم، وإدراك البصر إياهم. وهو من قولك: آنست كذا، أي: أبصرته. قال اللَّه ﷿: ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ [طه: ١٠]، أي: أبصرت. وقد روي عن ابن عباس أنه قال: إنما سمي الإنسان إنسانًا لأنه عهد إليه فنسي. وذهب إلى هذا قوم من المفسرين من أهل اللغة واحتجوا في ذلك بتصغير إنسان وذلك: أن العرب تصغره على "أُنيسيان": بزيادة ياء، كأن مكبره "إنسيان" إفعلان. من النسيان، ثم تحذف الياء من مكبره استخفافًا لكثرة ما يجري على اللسان، فإذا صغر رجعت الياء ورد ذلك إلى أصله، لأنه لا يكثر مصغرا كما يكثر مكبرًا. والبصريون يجعلونه " فعلان" على التفسير الأول. وقالوا: زيدت الياء في تصغيره، كما زيدت في تصغير ليلة فقالوا: لُييلة، كذا لفظ به العرب بزيادة (^١).
وذكر بعض المفسرين أن الإنسان في القرآن على خمسة وعشرين وجهًا:
أحدها: آدم ﵇. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢]، وفي سورة الرحمن: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤]، ومثله: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: ١].
_________
(^١) تفسير غريب القرآن ص ٢٥. وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٤٤، ومقاييس اللغة ص ٧٦. والصحاح (أنس).
- النافع. ودل عليه قوله تعالى: ﴿لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ [الأعراف: ١٨٨].وتقدم أنه مع صحة النفع هنا معنىً للخير فإنه صريح في وجه متقدم فيعود هذا المثال إليه.
المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة الإنسان:
باب الإنسان:
قال ابن الجوزي:
الإنسان: واحد الناس، والجمع: ناس وأناسي، ولا يصرف. وقيل: سمي إنسان: لأنه يأنس بجنسه.
وقال ابن قتيبة: سمي الإنس إنسًا، لظهورهم، وإدراك البصر إياهم. وهو من قولك: آنست كذا، أي: أبصرته. قال اللَّه ﷿: ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ [طه: ١٠]، أي: أبصرت. وقد روي عن ابن عباس أنه قال: إنما سمي الإنسان إنسانًا لأنه عهد إليه فنسي. وذهب إلى هذا قوم من المفسرين من أهل اللغة واحتجوا في ذلك بتصغير إنسان وذلك: أن العرب تصغره على "أُنيسيان": بزيادة ياء، كأن مكبره "إنسيان" إفعلان. من النسيان، ثم تحذف الياء من مكبره استخفافًا لكثرة ما يجري على اللسان، فإذا صغر رجعت الياء ورد ذلك إلى أصله، لأنه لا يكثر مصغرا كما يكثر مكبرًا. والبصريون يجعلونه " فعلان" على التفسير الأول. وقالوا: زيدت الياء في تصغيره، كما زيدت في تصغير ليلة فقالوا: لُييلة، كذا لفظ به العرب بزيادة (^١).
وذكر بعض المفسرين أن الإنسان في القرآن على خمسة وعشرين وجهًا:
أحدها: آدم ﵇. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢]، وفي سورة الرحمن: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤]، ومثله: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: ١].
_________
(^١) تفسير غريب القرآن ص ٢٥. وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٤٤، ومقاييس اللغة ص ٧٦. والصحاح (أنس).
933