اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، قال ابن فارس عن (لا): «ويكون بمعنى (لم) إذا دخلت على ماض كقوله تعالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]، أي لم يصدق، ولم يصل.» (^١)، وقال الزَّجَّاجي: «وقد تدخل على الماضي بمعنى لم كقوله تعالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١].
معناه لم يصدق ولم يصل» (^٢).

نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة وهي:
الوجه الأول: بمعنى النفي. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ [آل عمران: ٧٧]. وشهد له حديث أبي ذر، وقوله تعالى:
﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ [الأعلى: ٦]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة كما قال الزَّجَّاجي وابن هشام.

الوجه الثاني: بمعنى النهي. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ [البقرة: ٣٥]. وقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧].
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: ٧٧]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، كما أشار إليه ابن فارس.

الوجه الثالث: بمعنى "لم". ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، كما قال ابن فارس والزَّجَّاجي.
_________
(^١) الصاحبي ص ١٢٠.
(^٢) حروف المعاني ص ٨.
263
المجلد
العرض
27%
الصفحة
263
(تسللي: 263)