زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
والرابع: التسمية. ومنه قوله تعالى في براءة: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [براءة: ٣١]، أي: سموهم.
والخامس: النسج. ومنه قوله تعالى في العنكبوت: ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ [العنكبوت: ٤١].
والسادس: العبادة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾ [الأعراف: ١٥٢]، وفي الزمر: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [الزمر: ٣].
والسابع: الجعل. ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ [النحل: ٩٢]، وفي الكهف: ﴿وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾ [الكهف: ٥٦]، وفي المنافقين: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المنافقين: ٢].
الثامن: البناء. ومنه قوله تعالى في التوبة: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا﴾ [التوبة: ١٠٧]. وفي الكهف: ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ [الكهف: ٢١]، وفي الشعراء: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٩].
والتاسع: الرضا. ومنه قوله تعالى في المزمل: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ [المزمل: ٩].
والعاشر: العصر. ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٦٧]» (^١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الاختيار.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]. ولم أقف على من فسر الاتخاذ هنا بالاختيار، وإنما الذي ذكره الشوكاني أن اتخذ على أصلها من معنى جعل وصير إذا
_________
(^١) نزهة الأعين النواظر ص ١٥٩.
والخامس: النسج. ومنه قوله تعالى في العنكبوت: ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ [العنكبوت: ٤١].
والسادس: العبادة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾ [الأعراف: ١٥٢]، وفي الزمر: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [الزمر: ٣].
والسابع: الجعل. ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ [النحل: ٩٢]، وفي الكهف: ﴿وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾ [الكهف: ٥٦]، وفي المنافقين: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ [المنافقين: ٢].
الثامن: البناء. ومنه قوله تعالى في التوبة: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا﴾ [التوبة: ١٠٧]. وفي الكهف: ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ [الكهف: ٢١]، وفي الشعراء: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٩].
والتاسع: الرضا. ومنه قوله تعالى في المزمل: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ [المزمل: ٩].
والعاشر: العصر. ومنه قوله تعالى في النحل: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٦٧]» (^١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الاختيار.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]. ولم أقف على من فسر الاتخاذ هنا بالاختيار، وإنما الذي ذكره الشوكاني أن اتخذ على أصلها من معنى جعل وصير إذا
_________
(^١) نزهة الأعين النواظر ص ١٥٩.
669