اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
وقال عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]، فإن قال لنا قائل: وكيف يجوز أن يكون ذلك معناه والناس جماعة، وإبراهيم واحد، والله تعالى ذكره يقول: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]؟، قيل: إن العرب تفعل ذلك كثيرا فتدل بذكر الجماعة على الواحد، ومن ذلك قول الله ﷿:
﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣]، والذي قال ذلك واحد، وهو فيما تظاهرت به الرواية من أهل السير: نعيم بن مسعود الأشجعي» (^١).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه إطلاق اسم الجنس على بعض أفراده (^٢).

الوجه العاشر: ربيعة ومضر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩].
وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، وابن الجوزي (^٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه إطلاق اسم الجنس على بعض أفراده.

الوجه الحادي عشر: من كان من عهد آدم إلى زمن نوح.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [البقرة: ٢١٣].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة (^٤).
_________
(^١) جامع البيان ٢/ ٣٨٨.
(^٢) نص البغوي على هذا المأخذ في هذا الموضع.
(^٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٧٥. زاد المسير ص ١١٨. وفي البخاري ٤/ ١٦٤٣ عن عائشة قالت: سائر الناس غير قريش، ومثله عن ابن عباس ومجاهد، وقتادة، والسُّدي، وابن إسحاق وعليه أكثر المفسرين. وقال الضحاك: الناس، إبراهيم - ﵇ -، وقيل آدم (جامع البيان ٢/ ٣٨٨).
(^٤) جامع البيان ٢/ ٤٤٥.
837
المجلد
العرض
85%
الصفحة
837
(تسللي: 837)