زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
المبحث الثاني عشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الواو. وفي أربعة مطالب:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الوراء.
باب الوراء:
قال ابن الجوزي:
«الوراء: ظرف من ظروف المكان. ومثله: الخلف. ومقابله: الأمام، والقدام. والوراء: ولد الولد (^١).
وذكر بعض المفسرين أن الوراء في القرآن على خمسة أوجه:
أحدها: الخَلْف. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، وفي هود: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ [هود: ٩٢]، وهذا على سبيل المثل.
والثاني: الدنيا. ومنه قوله تعالى في الحديد: ﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ [الحديد:
١٣].
والثالث: القدام. ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف: ٧٩]، وفي إبراهيم: ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ [إبراهيم: ١٦].
والرابع: بمعنى سوى. ومنه قوله تعالى في النساء: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، وفي المؤمنين: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنين: ٧].
والخامس: بمعنى " بعد ". ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ [البقرة: ٩١]. وفي مريم: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾ [مريم: ٥]، أي: من بعدي، يعني: بعد
_________
(^١) واختلفوا فيه هل هو من الأضداد أم لا، فذكره في الأضداد: أبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو محمد عبد الله التوزي، وأبو حاتم السجستاني، وأبو بكر الأنباري ومحمد جمال الدين المنشي، ونقله أبو حيان عن أكثر أهل العربية؛ البحر المحيط ٧/ ٢٤ وللاستزادة من اللغة ينظر: ثلاثة نصوص في الأضداد تحقيق د. محمد حسين آل ياسين ص ٥٢، ٨٩، ١٦١. وكتاب الأضداد لأبي حاتم السجستاني ص ٨٦، وكتاب الأضداد للأنباري ص ٦٨، وجمهرة اللغة ١/ ٢٣٦، ومجمل اللغة ٤/ ٩٢٣، ومقاييس اللغة ص ١٠٥٠.
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الوراء.
باب الوراء:
قال ابن الجوزي:
«الوراء: ظرف من ظروف المكان. ومثله: الخلف. ومقابله: الأمام، والقدام. والوراء: ولد الولد (^١).
وذكر بعض المفسرين أن الوراء في القرآن على خمسة أوجه:
أحدها: الخَلْف. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، وفي هود: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ [هود: ٩٢]، وهذا على سبيل المثل.
والثاني: الدنيا. ومنه قوله تعالى في الحديد: ﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ [الحديد:
١٣].
والثالث: القدام. ومنه قوله تعالى في الكهف: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف: ٧٩]، وفي إبراهيم: ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ [إبراهيم: ١٦].
والرابع: بمعنى سوى. ومنه قوله تعالى في النساء: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، وفي المؤمنين: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنين: ٧].
والخامس: بمعنى " بعد ". ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ [البقرة: ٩١]. وفي مريم: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾ [مريم: ٥]، أي: من بعدي، يعني: بعد
_________
(^١) واختلفوا فيه هل هو من الأضداد أم لا، فذكره في الأضداد: أبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو محمد عبد الله التوزي، وأبو حاتم السجستاني، وأبو بكر الأنباري ومحمد جمال الدين المنشي، ونقله أبو حيان عن أكثر أهل العربية؛ البحر المحيط ٧/ ٢٤ وللاستزادة من اللغة ينظر: ثلاثة نصوص في الأضداد تحقيق د. محمد حسين آل ياسين ص ٥٢، ٨٩، ١٦١. وكتاب الأضداد لأبي حاتم السجستاني ص ٨٦، وكتاب الأضداد للأنباري ص ٦٨، وجمهرة اللغة ١/ ٢٣٦، ومجمل اللغة ٤/ ٩٢٣، ومقاييس اللغة ص ١٠٥٠.
531