اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
أحدها: الخلاص من الضرر. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [البقرة: ٤٩].
والثاني: السلامة من الهلاك. ومنه قوله تعالى في يونس: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ١٠٣]، وفي الشعراء: ﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ [الشعراء: ٦٥].
والثالث: الارتفاع. ومنه قوله تعالى في يونس: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ [يونس: ٩٢]، أي: نرفعك على أعلى البحر.
والرابع: التوحيد. ومنه قوله تعالى في حم المؤمن: ﴿وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ [غافر: ٤١]» (^١).
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الخلاص من الضرر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [البقرة: ٤٩].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (^٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه، لأن من لوازم النجاة الخلاص من الضرر.

الوجه الثاني: السلامة من الهلاك.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ١٠٣].
_________
(^١) نزهة الأعين النواظر ص ٥٨٢.
(^٢) جامع البيان ١/ ٣٥٤. معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٣٠. معالم التنزيل ص ٣١. الكشاف ١/ ١٦٦. المحرر الوجيز ١/ ١٣٩. الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٥٩. البحر المحيط ١/ ٣١١. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٢٣٤.
377
المجلد
العرض
39%
الصفحة
377
(تسللي: 377)