زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
والثالث: ورودها حضورها قاله عبيد بن عمير،
والرابع: ورود المسلمين المرور على الجسر وورود المشركين دخولها قاله ابن زيد،
والخامس: أن ورود المؤمن إليها ما يصيبه من الحمى في الدنيا روي عن مجاهد أنه قال الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]. فعلى هذا من حم من المسلمين فقد وردها» (^١).
والصحيح من هذه الأقوال أن معنى الورود المرور؛ ويدل عليه:
- حديث حفصة: «أن النبي - ﷺ - قال عندها: لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد؛ الذين بايعوا تحتها قالت: بلى يا رسول الله فانتهرها. فقالت: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، فقال النبي - ﷺ - قد قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢]» (^٢).
قال النووي في شرحه صحيح مسلم: «والصحيح أن المراد بالورود في الآية المرور على الصراط وهو جسر منصوب على جهنم فيقع فيها أهلها وينجو الآخرون» (^٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأما الورود المذكور في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، فقد فسره النبي في الحديث الصحيح رواه مسلم في صحيحه عن جابر بأنه المرور على صراط، والصراط هو الجسر، فلا بد من المرور عليه لكل من يدخل الجنة» (^٤).
وقال ابن أبي العز في شرح الطحاوية؛: «واختلف المفسرون في المراد بالورود المذكور في قوله تعالى ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، ما هو والأظهر والأقوى أنه المرور على الصراط قال: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢]، وفي الصحيح أنه قال والذي نفسي بيده لا يلج النار أحد بايع تحت الشجرة قالت حفصة فقلت يا رسول الله أليس الله يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، فقال ألم تسمعيه قال ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها
_________
(^١) زاد المسير ص ٨٩٤، وجميع هذه الآثار عند ابن جرير ١٦/ ١٤٢.
(^٢) أخرجه مسلم ٤/ ١٩٤٢، برقم ٢٤٩٦. وحفصة: بنت عمر بن الخطاب العدوية أم المؤمنين لها ستون حديثا اتفقا على ماتت سنة ٤١ هـ (الاستيعاب ٤/ ١٨١١. الإصابة ٧/ ٥٨١).
(^٣) شرح النووي على صحيح مسلم ١٦/ ٥٨.
(^٤) الفتاى ٤/ ٢٧٩.
والرابع: ورود المسلمين المرور على الجسر وورود المشركين دخولها قاله ابن زيد،
والخامس: أن ورود المؤمن إليها ما يصيبه من الحمى في الدنيا روي عن مجاهد أنه قال الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]. فعلى هذا من حم من المسلمين فقد وردها» (^١).
والصحيح من هذه الأقوال أن معنى الورود المرور؛ ويدل عليه:
- حديث حفصة: «أن النبي - ﷺ - قال عندها: لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد؛ الذين بايعوا تحتها قالت: بلى يا رسول الله فانتهرها. فقالت: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، فقال النبي - ﷺ - قد قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢]» (^٢).
قال النووي في شرحه صحيح مسلم: «والصحيح أن المراد بالورود في الآية المرور على الصراط وهو جسر منصوب على جهنم فيقع فيها أهلها وينجو الآخرون» (^٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأما الورود المذكور في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، فقد فسره النبي في الحديث الصحيح رواه مسلم في صحيحه عن جابر بأنه المرور على صراط، والصراط هو الجسر، فلا بد من المرور عليه لكل من يدخل الجنة» (^٤).
وقال ابن أبي العز في شرح الطحاوية؛: «واختلف المفسرون في المراد بالورود المذكور في قوله تعالى ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، ما هو والأظهر والأقوى أنه المرور على الصراط قال: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢]، وفي الصحيح أنه قال والذي نفسي بيده لا يلج النار أحد بايع تحت الشجرة قالت حفصة فقلت يا رسول الله أليس الله يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، فقال ألم تسمعيه قال ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها
_________
(^١) زاد المسير ص ٨٩٤، وجميع هذه الآثار عند ابن جرير ١٦/ ١٤٢.
(^٢) أخرجه مسلم ٤/ ١٩٤٢، برقم ٢٤٩٦. وحفصة: بنت عمر بن الخطاب العدوية أم المؤمنين لها ستون حديثا اتفقا على ماتت سنة ٤١ هـ (الاستيعاب ٤/ ١٨١١. الإصابة ٧/ ٥٨١).
(^٣) شرح النووي على صحيح مسلم ١٦/ ٥٨.
(^٤) الفتاى ٤/ ٢٧٩.
539