اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
الوجه الثالث: الخبر. ودل عليه قوله تعالى: ﴿لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ﴾ [يوسف: ٥]، وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف: ١١١]، وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ﴾ [القصص: ٢٥]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن سبب القصة في الآيات الإخبار.
الوجه الرابع: الإنزال. ودل عليه قوله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣]، وشهد له حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ - وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾ [طه: ٩٩]، ومأخذه سبب النزول.
الوجه الخامس: اتباع الأثر. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.
الوجه السادس: التسمية. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ [النساء: ١٦٤]، ومأخذه السياق القرآني.
وأما الوجه الذي هو:
- الطلب. ففي قوله تعالى: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤].
تقدم أنني لم أقف على من فسر القصص هنا بالطلب، والذي ذكروه أنه تتبع الأثر؛
وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه الخامس: اتباع الأثر.

المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة الكلمات:
باب الكلمات:
قال ابن الجوزي:
«الكلمات: جمع كلمة. والكلمات يقال لما يحصره العدد وهو إلى القليل أقرب والجمع كلم وكلام. (والكلم: الجرح. والجمع: كلوم وكلام)، وقوم كلمى، أي: جرحى، ورجل كليم، أي: جريح. وقيل: إنما سمي الكلام كلامًا، لأنه يشق الأسماع بوصوله إليها. كما يشق الكلم الذي هو الجرح الجلد واللحم. وقيل: سمي كلامًا، لتشقيقه المعاني المطلوبة من أنواع الخطاب وأقسامه. وحقيقة الكلام حروف وأصوات مفيدة. قال عمر بن القاسم الثمانيني: والكلام عند أهل اللغة: يقع على المفيد، وغير المفيد. وأما عند النحويين فلا يطلقونه إلا على المفيد. فإن أوقعوه على غير المفيد قيدوه بصفة، فقالوا: (كلام مهمل)، وكلام متروك، وكلام غير مستعمل، وكلام غير مفيد
634
المجلد
العرض
65%
الصفحة
634
(تسللي: 634)