زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة وهي:
الوجه الأول: القلب الذي هو محل النفس.
ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦].، ومأخذه الأصل اللغوي للفظ، كما أشار إليه ابن فارس.
الوجه الثاني: الرأي. ودل عليه قوله تعالى: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: ١٤]، ومأخذه التفسير بالمثال، وقد ذكر الراغب الأصفهاني لهذا أمثلة.
الوجه الثالث: العقل. ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: ٣٧]، ومأخذه التفسير باللازم، لأن العقل لازم للقلب لاينفك عنه.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة القنوت.
باب القنوت:
قال ابن الجوزي:
«ذكر بعض المفسرين أن القنوت في القرآن على ثلاثة أوجه (^١):
أحدها: الطاعة. ومنه قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، ومثله: ﴿وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥].
والثاني: العبادة. ومنه قوله تعالى: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [الروم: ٢٦].
والثالث: طول القيام. ومنه قوله تعالى: في آل عمران: ﴿يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ [آل عمران: ٤٣]، أي: أطيلي القيام في صلاتك. وقد روي عن النبي - ﷺ -: أنه سئل أي الصلاة أفضل فقال: " أطولها قنوتًا " (^٢)، أراد به القيام.
قال ابن قتيبة: ولا أرى أصل القنوت إلا الطاعة. لأن جميع الخلال: من الصلاة، والقيام فيها، والدعاء وغيره يكون عن الطاعة (^٣)» (^٤).
_________
(^١) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٨١٨، ومقاييس اللغة ص ٨٣٤، والمحكم والمحيط الأعظم ٦/ ٣٣٨.
(^٢) أخرجه مسلم ١/ ٥٢٠ برقم ٧٥٦. والترمذي ٢/ ٢٢٩ برقم ٣٨٧ من حديث جابر.
(^٣) تأويل مشكل القرآن ص ٢٥١.
(^٤) نزهة الأعين النواظر ص ٤٨٣.
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة وهي:
الوجه الأول: القلب الذي هو محل النفس.
ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦].، ومأخذه الأصل اللغوي للفظ، كما أشار إليه ابن فارس.
الوجه الثاني: الرأي. ودل عليه قوله تعالى: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: ١٤]، ومأخذه التفسير بالمثال، وقد ذكر الراغب الأصفهاني لهذا أمثلة.
الوجه الثالث: العقل. ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: ٣٧]، ومأخذه التفسير باللازم، لأن العقل لازم للقلب لاينفك عنه.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة القنوت.
باب القنوت:
قال ابن الجوزي:
«ذكر بعض المفسرين أن القنوت في القرآن على ثلاثة أوجه (^١):
أحدها: الطاعة. ومنه قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، ومثله: ﴿وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥].
والثاني: العبادة. ومنه قوله تعالى: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [الروم: ٢٦].
والثالث: طول القيام. ومنه قوله تعالى: في آل عمران: ﴿يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ [آل عمران: ٤٣]، أي: أطيلي القيام في صلاتك. وقد روي عن النبي - ﷺ -: أنه سئل أي الصلاة أفضل فقال: " أطولها قنوتًا " (^٢)، أراد به القيام.
قال ابن قتيبة: ولا أرى أصل القنوت إلا الطاعة. لأن جميع الخلال: من الصلاة، والقيام فيها، والدعاء وغيره يكون عن الطاعة (^٣)» (^٤).
_________
(^١) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٨١٨، ومقاييس اللغة ص ٨٣٤، والمحكم والمحيط الأعظم ٦/ ٣٣٨.
(^٢) أخرجه مسلم ١/ ٥٢٠ برقم ٧٥٦. والترمذي ٢/ ٢٢٩ برقم ٣٨٧ من حديث جابر.
(^٣) تأويل مشكل القرآن ص ٢٥١.
(^٤) نزهة الأعين النواظر ص ٤٨٣.
243