اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ [البروج: ٤]. وتم التنبيه على قول ابن عباس أن (قُتِل) في القرآن بمعنى لعن، ومأخذه التفسير باللازم؛ لأن دعاء على الكافر بالقتل ومن لازم ذلك لعنه وهو طرده من رحمة الله

الوجه الثالث: الدفن للحي. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ﴾ [الأنعام: ١٥١]. وشهد له حديث عبد الله بن مسعود - ﵁ - وقوله تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٠]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب القتل للحي دفنه.
الوجه الرابع: القصاص. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: ٣٣]، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب القتل القصاص.
وأما الوجوه التي هي:
- القتال. ففي قوله تعالى: ﴿فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١].
تقدم مناقشة أن الأولى عدم التفريق بينه وبين الوجه الأول؛ فيعود إليه.

- العلم. ففي قوله تعالى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ [النساء: ١٥٧]، تقدم أن الصحيح في القتل أنه على بابه فيعود هذا المثال إلى الوجه الأول.
- التعذيب. ففي قوله تعالى: ﴿أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: ٦١]، فقد تقدم أنني لم أقف على من فسر هذه الآية بالتعذيب، وأن الذي يذكره المفسرون أنه القتل وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه الأول.
- الذبح. ففي قوله تعالى: ﴿يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [الأعراف: ١٤١].
فقد تقدم أنني لم أقف على من فسر هذه الآية بالذبح، وتم نقل مايؤيد دخوله في الوجه الأول من قول ابن جرير. وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه الأول.
651
المجلد
العرض
66%
الصفحة
651
(تسللي: 651)