اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
تُسَائِل يَا ابْنَ أحمَرَ مَنْ رَآهُ ... أَعَارَتْ عَيْنُهُ أم لم تَعَارا (^١)

وذكر بعض المفسرين أن الباء في القرآن على اثني عشر وجهًا:
أحدها: صلة في الكلام: ومنه قوله تعالى في سورة النساء: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾ [النساء: ٤٣]، وفي المائدة: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، وفي المؤمنين: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المؤمنين: ٢٠].
والثاني: بمعنى " من "، ومنه قوله تعالى في هل أتى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦]، وفي المطففين: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢٨].
والثالث: بمعنى "اللام"، ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾ [البقرة: ٥٠]، وفي الدخان: ﴿مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الدخان: ٣٩].
والرابع: بمعنى "مع "، ومنه قوله تعالى في الذاريات: ﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ [الذاريات: ٣٩]، أي مع جنده.
والخامس: بمعنى "في"، ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ [آل عمران: ٢٦].
والسادس: بمعنى "عن"، ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة: ١٦٦]، وفي الفرقان: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٩].
والسابع: بمعنى " بعد "، ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ [آل عمران: ١٥٣].
والثامن: بمعنى "عند"، ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: ١٧].
والتاسع: بمعنى " إلى "، ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٨٠].
_________
(^١) ديوان عمرو بن أحمر ص ٧٦، ومعناه: أن تلك السائلة تتنشد عن عيون من غاب عنها أدمعت أم لا. والشاعر هو: عمر بن أحمر الباهلي، مخضرم أدرك الإسلام (طبقات فحول الشعراء ٢/ ٥٧١. الشعر والشعراء ١/ ٣٥٦). وللاستزادة من اللغة ينظر: تأويل مشكل القرآن ص ٢٩٨، ٣٠١، ٣٠٢. والصاحبي ص ٦٦، وحروف المعاني ص ٤٧. ومغني اللبيب ١/ ١٠١.
808
المجلد
العرض
83%
الصفحة
808
(تسللي: 808)