زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
مَنْ كان مَسْرورًا بمَقْتَلِ مالِكٍ ... فليأْتِ نِسْوَتَنا بوَجْهِ نهارِ
يَجِدِ النسَاءَ حَوَاسِرًا يَنْدُبْنَهُ ... يَلْطُمْنَ أوجُهَهُنَّ بالأسْحَارِ (^١)
وذكر أهل التفسير أن الوجه في القرآن على ستة أوجه:
أحدها: الوجه المعروف في الحيوان. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، وفي آل عمران: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، وفي سورة النساء: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ [النساء: ٤٧].
والثاني: الدين. ومنه قوله تعالى في النساء: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [النساء: ١٢٥]، أي: أخلص دينه - وفي لقمان: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [لقمان: ٢٢].
والثالث: الذات. ومنه قوله تعالى في الأنعام: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢]، وفي الكهف: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الكهف: ٢٨]، وفي القصص: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، وفي الروم: ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٨]، وفي هل أتى:
﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٩]، أي: اللَّه.
والرابع: الأول. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ﴾ [آل عمران: ٧٢].
والخامس: العلم. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]، أي: علمه، حكاه محمد بن القاسم النحوي.
_________
(^١) البيتان لربيع بن زياد يرثي مالك بن زهير، والبيتان في الأغاني ١٧/ ١٨١. وديوان الحماسة ص ٤١٣، ومجمع الأمثال
٢/ ١١٣، وصبح الأعشى ١/ ٤٦١، والمعنى: خليق بمن كان مسرورا بمقتل مالك أن يسر، وقد بلغ الحزن مبلغه حتى أن نساءنا يبكينه من أول النهار، وأذهلهن الحزن عن الستر فهن حواسر.
وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ١٠٣٦. مقاييس اللغة ص ١٠٤٤. لسان العرب (وجه).
يَجِدِ النسَاءَ حَوَاسِرًا يَنْدُبْنَهُ ... يَلْطُمْنَ أوجُهَهُنَّ بالأسْحَارِ (^١)
وذكر أهل التفسير أن الوجه في القرآن على ستة أوجه:
أحدها: الوجه المعروف في الحيوان. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، وفي آل عمران: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، وفي سورة النساء: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ [النساء: ٤٧].
والثاني: الدين. ومنه قوله تعالى في النساء: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [النساء: ١٢٥]، أي: أخلص دينه - وفي لقمان: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [لقمان: ٢٢].
والثالث: الذات. ومنه قوله تعالى في الأنعام: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢]، وفي الكهف: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الكهف: ٢٨]، وفي القصص: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، وفي الروم: ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٨]، وفي هل أتى:
﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٩]، أي: اللَّه.
والرابع: الأول. ومنه قوله تعالى في آل عمران: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ﴾ [آل عمران: ٧٢].
والخامس: العلم. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]، أي: علمه، حكاه محمد بن القاسم النحوي.
_________
(^١) البيتان لربيع بن زياد يرثي مالك بن زهير، والبيتان في الأغاني ١٧/ ١٨١. وديوان الحماسة ص ٤١٣، ومجمع الأمثال
٢/ ١١٣، وصبح الأعشى ١/ ٤٦١، والمعنى: خليق بمن كان مسرورا بمقتل مالك أن يسر، وقد بلغ الحزن مبلغه حتى أن نساءنا يبكينه من أول النهار، وأذهلهن الحزن عن الستر فهن حواسر.
وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ١٠٣٦. مقاييس اللغة ص ١٠٤٤. لسان العرب (وجه).
601