زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الممتحنة: ٥]، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته لأن العبرة ناتجة من الافتتان.
الوجه الحادي عشر: الجنون. ودل عليه قوله تعالى: ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ [القلم: ٦]، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثاني عشر: الإثم. ودل عليه قوله تعالى: ﴿أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ [التوبة: ٤٩]، ومأخذه سبب النزول.
الوجه الثالث عشر: العقوبة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ [النور: ٦٣]، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الرابع عشر: المرض. ودل عليه قوله تعالى: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾ [التوبة: ١٢٦]، ومأخذ التفسير بالمثال.
الوجه الخامس عشر: القضاء. ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأعراف: ١٥٥]، ومأخذه التفسير باللازم لأن القضاء من لوازم الفتنة.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الرحمة:
باب الرحمة:
قال ابن الجوزي:
«الرحمة: النعمة على المحتاج.
قال ابن فارس: يقال رحم يرحم إذا رق. والرحم والمرحمة والرحمة بمعنى واحد (^١).
وذكر أهل التفسير أن الرحمة في القرآن على ستة عشر وجهًا:
أحدهما: الجنة. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٨]، وفي آل عمران: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٠٧]، وفي سورة النساء: ﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ﴾ [النساء: ١٧٥]، وفي بني إسرائيل:
_________
(^١) مقاييس اللغة ص ٤٢٩.وللاستزادة ينظر: العين ص ٣٤٢. وتهذيب اللغة، ولسان العرب (رحم).
الوجه الحادي عشر: الجنون. ودل عليه قوله تعالى: ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ [القلم: ٦]، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثاني عشر: الإثم. ودل عليه قوله تعالى: ﴿أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ [التوبة: ٤٩]، ومأخذه سبب النزول.
الوجه الثالث عشر: العقوبة. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ [النور: ٦٣]، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الرابع عشر: المرض. ودل عليه قوله تعالى: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾ [التوبة: ١٢٦]، ومأخذ التفسير بالمثال.
الوجه الخامس عشر: القضاء. ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأعراف: ١٥٥]، ومأخذه التفسير باللازم لأن القضاء من لوازم الفتنة.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الرحمة:
باب الرحمة:
قال ابن الجوزي:
«الرحمة: النعمة على المحتاج.
قال ابن فارس: يقال رحم يرحم إذا رق. والرحم والمرحمة والرحمة بمعنى واحد (^١).
وذكر أهل التفسير أن الرحمة في القرآن على ستة عشر وجهًا:
أحدهما: الجنة. ومنه قوله تعالى في البقرة: ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٨]، وفي آل عمران: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٠٧]، وفي سورة النساء: ﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ﴾ [النساء: ١٧٥]، وفي بني إسرائيل:
_________
(^١) مقاييس اللغة ص ٤٢٩.وللاستزادة ينظر: العين ص ٣٤٢. وتهذيب اللغة، ولسان العرب (رحم).
878