زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
الفصل الثالث: الكلمات القرآنية الواردة على أحد عشر وجها فأكثر. وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على أحد عشر وجها مرتبة على حروف المعجم. وفيه خمسة مطالب:
باب الرجال:
«الرجال جمع: رجل، فهو اسم لذكور بني آدم بعد البلوغ.
وقيل: أنه اسم مأخوذ من القوة، يقال: رجل رُجيل وامرأة رجلة إذا كانا قويين ورجل ذو رجلة، أي: قوي على المشي، وارتجلت الكلام: إذا قلته من غير تدبير. ورجلت: سرحته، وَالرَّجْل: الرَّجّالة. وَالرَّجْلانُ: الراجل الواحد. والرجل بكسر الراء: القطعة من الجراد (^١).
وذكر بعض المفسرين أن الرجال في القرآن على أحد عشر وجهًا:
أحدهما: الرسل. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ [الأنبياء: ٧].
والثاني: الملائكة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٦].
والثالث: الصابرون من أصحاب النبي - ﷺ - في الغزوات. ومنه قوله تعالى في الأحزاب:
﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣].
الرابع: أهل قباء. ومنه قوله تعالى في براءة: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨].
والخامس: المحافظون على أوقات الصلاة. ومنه قوله تعالى في النور: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧]. والسادس: المقهورون من مؤمني أهل مكة. ومنه قوله تعالى في الفتح: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾ [الفتح: ٢٥].
_________
(^١) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٣٤٠. مقاييس اللغة ص ٤٢٣. لسان العرب (رجل).
المبحث الأول: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على أحد عشر وجها مرتبة على حروف المعجم. وفيه خمسة مطالب:
باب الرجال:
«الرجال جمع: رجل، فهو اسم لذكور بني آدم بعد البلوغ.
وقيل: أنه اسم مأخوذ من القوة، يقال: رجل رُجيل وامرأة رجلة إذا كانا قويين ورجل ذو رجلة، أي: قوي على المشي، وارتجلت الكلام: إذا قلته من غير تدبير. ورجلت: سرحته، وَالرَّجْل: الرَّجّالة. وَالرَّجْلانُ: الراجل الواحد. والرجل بكسر الراء: القطعة من الجراد (^١).
وذكر بعض المفسرين أن الرجال في القرآن على أحد عشر وجهًا:
أحدهما: الرسل. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ [الأنبياء: ٧].
والثاني: الملائكة. ومنه قوله تعالى في الأعراف: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٦].
والثالث: الصابرون من أصحاب النبي - ﷺ - في الغزوات. ومنه قوله تعالى في الأحزاب:
﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣].
الرابع: أهل قباء. ومنه قوله تعالى في براءة: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨].
والخامس: المحافظون على أوقات الصلاة. ومنه قوله تعالى في النور: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧]. والسادس: المقهورون من مؤمني أهل مكة. ومنه قوله تعالى في الفتح: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾ [الفتح: ٢٥].
_________
(^١) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٣٤٠. مقاييس اللغة ص ٤٢٣. لسان العرب (رجل).
756