اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

الإمام النووي
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر - المؤلف
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة وجوه أربعة وهي:
الوجه الأول: بمعنى سقط. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [الحج: ٢٢]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس، والراغب الأصفهاني.
الوجه الثاني: بمعنى كان. ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [الواقعة: ١]، وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ [الذاريات: ٦]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ [الطور: ٧]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ﴾ [المرسلات: ٧]، ومأخذه تفسير الشيء بما يقاربه؛ كما تقدم توضيحه من كلام ابن فارس في كلمة (كان).
الوجه الثالث: بمعنى بان. ودل عليه قوله تعالى: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١١٨]، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه لأن من لوازم الوقوع البيان والظهور.
الوجه الرابع: بمعنى وجب. ودل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ [النمل: ٨٢]، وقوله تعالى: ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا﴾ [النمل: ٨٥]، ومأخذه تفسير الشيء بما يقاربه؛ كما تقدم توضيحه من كلام ابن فارس على كلمة (وجب).
وأما الوجه الذي هو:
- بمعنى نزل. فقد تقدم أنني لم أقف على من فسر الوقوع في قوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧١]، بمعنى النزول؛ وإنما الذي يدل عليه تفسير السلف والسياق وأقوال المفسرين أنه سقوط الجبل، وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه الأول.
551
المجلد
العرض
56%
الصفحة
551
(تسللي: 551)