منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
الصَّحابة ﵃ بثلاثة أوصافٍ يستحقُّونها وأكثرَ، وقد أثنى الله عليهم في كتابه دون قيدٍ فقال: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ) [التوبة: ١٠٠]، (وَعَلَى تَابِعِيهِمْ) أي: تابع الصَّحب في الاعتقاد والأقوال والأفعال، وقد أثنى الله عليهم بقيدٍ فقال: (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) [التوبة: ١٠٠]، ولذا قال المؤلِّف: (بِإِحْسَانٍ)، فهنيئًا لمن أحسن في اتِّباع الصَّحابة الكرام يوم القرار، ومن يخالف طريقهم فقال الله تعالى في حقِّه: (ومن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) [النساء: ١١٥]، فاللَّهُمَّ صلِّ عليهم (صَلَاةً دَائِمَةً مُتَّصِلَةً) لا ينقطع مددها (إِلَى يَوْمِ المَعَادِ) أي: القيامة.
(أَمَّا بَعْدُ)، بالبناء على الضَّمِّ، أي: بعْدَ ما ذُكر من حَمْد الله والصَّلاة والسَّلام على رسوله، وهي كلمةٌ يُؤْتَى بها للشُّروع في المقصود، ويُسْتَحَبُّ الإتيان بها في المكاتبات؛ اقتداءً به ﷺ.
(فَقَدِ اسْتَخَرْتُ اللهَ تَعَالَى) أي: طلبت منه الخيرة في أمري، (فِي جَمْعِ مُخْتَصَرٍ) وهو ما قلَّ لفظه وكثر معناه، (مُفِيدٍ، مُقْتَصِرًا فِيهِ عَلَى) بيان أحكام (العِبَادَاتِ؛ تَرْغِيبًا لِلمُرِيدِ، وَتَقْرِيبًا لِلمُسْتَفِيدِ، فِي فِقْهِ) مذهب (الإِمَامِ) أي:
(أَمَّا بَعْدُ)، بالبناء على الضَّمِّ، أي: بعْدَ ما ذُكر من حَمْد الله والصَّلاة والسَّلام على رسوله، وهي كلمةٌ يُؤْتَى بها للشُّروع في المقصود، ويُسْتَحَبُّ الإتيان بها في المكاتبات؛ اقتداءً به ﷺ.
(فَقَدِ اسْتَخَرْتُ اللهَ تَعَالَى) أي: طلبت منه الخيرة في أمري، (فِي جَمْعِ مُخْتَصَرٍ) وهو ما قلَّ لفظه وكثر معناه، (مُفِيدٍ، مُقْتَصِرًا فِيهِ عَلَى) بيان أحكام (العِبَادَاتِ؛ تَرْغِيبًا لِلمُرِيدِ، وَتَقْرِيبًا لِلمُسْتَفِيدِ، فِي فِقْهِ) مذهب (الإِمَامِ) أي:
11