اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
والصِّفة الأُولى أفضلُ؛ لأنَّها أكثرُ عملًا، قال أحمدُ: (لأنَّ الأحاديث فيه أقوى وأكثرُ).
وخَيَّرَ شيخ الإسلام بين الصُّورتين؛ لورود السُّنَّة بهما جميعًا، والقاعدة: (أنَّ العبادات الواردة على وجوهٍ متنوِّعةٍ الأفضل فيها أن يُفْعَلَ بهذا تارةً، وبهذا تارةً).

- مسألةٌ: (وَوَقْتُهُ) أي: الوتر، لا يخلو من أمرين:
الأوَّل: وقت الجواز: وهو (مَا بَيْنِ) صلاة (العِشَاءِ)، ولو مجموعةً مع المغرب تقديمًا، (وَ) بين طلوع (الفَجْرِ)؛ لحديث عائشةَ ﵂: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ العِشَاءِ إِلَى الفَجْرِ، إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» [مسلم ٧٣٦].
الثَّاني: وقت الاستحباب: وهو آخر اللَّيل لمن يثق من نفسه أن يقوم فيه، وإلَّا أوتَرَ قبل أن ينام؛ لحديث جابرٍ ﵄: قال رسول الله ﷺ: «أَيُّكُمْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ، ثُمَّ لِيَرْقُدْ، وَمَنْ وَثِقَ بِقِيَامٍ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ» [مسلم ٧٥٥].

- مسألةٌ: (وَيَقْنُتُ فِيهِ) أي: في الوتر، (بَعْدَ الرُّكُوعِ نَدْبًا)؛ لحديث أبي هريرةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ
128
المجلد
العرض
25%
الصفحة
128
(تسللي: 128)