اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- مسألةٌ: (وَسُنَّ وُقُوفٌ فِي أَوَّلِ المَطَرِ، وَتَوَضُّؤٌ، وَاغْتِسَالٌ مِنْهُ)؛ لحديث أنسٍ ﵁ قال: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطرٌ، قال: فحسر رسول الله ﷺ ثوبه، حتَّى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله؛ لم صنعتَ هذا؟ قال: «لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى» [مسلم ٨٩٨].
- فرعٌ: (وَ) سُنَّ (إِخْرَاجُ رَحْلِهِ) أي: ما يستصحب من أثاثٍ، (وَ) إخراج (ثِيَابِهِ لِيُصِيبَهَا)؛ لما ورد عن ابن عبَّاسٍ ﵄: أنَّه كان إذا أمطرت السَّماء قال لغلامه: «أَخْرِجْ فِرَاشِي، وَرَحْلِي يُصِيبُهُ المَطَرُ»، فقال أبو الجوزاء لابن عبَّاسٍ: لم تفعل هذا يرحمك الله؟ فقال: «أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ الله: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾ [ق: ٩]، فَأُحِبُّ أَنْ تُصِيبَ البَرَكَةُ فِرَاشِي وَرَحْلِي» [علَّقه الشَّافعيُّ في الأمِّ ١/ ٢٨٨].

- مسألةٌ: (وَإِنْ كَثُرَ حَتَّى خِيفَ مِنْهُ سُنَّ قَوْلُ: (اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا) أي: أنزله حوالي المدينة في مواضع النَّبات، (وَلَا عَلَيْنَا) في المدينة، ولا في غيرها من المباني، (اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ) أي: الرَّوابي الصِّغار، (وَالآكَامِ) على وزن آصال وجبال، قال مالكٌ: هي الجبال الصِّغار، (وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ) أي الأمكنة المنخفضة، (وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ) أي: أصولها؛ لأنَّه أنفع لها؛ لما روى أنسٌ أنَّه ﷺ كان يقول ذلك [البخاريُّ: ١٠١٤،
251
المجلد
العرض
48%
الصفحة
251
(تسللي: 251)