اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- مسألةٌ: (وَأَفْضَلُ الأَنْسَاكِ) الثَّلاثة (التَّمَتُّعُ)؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ أمر أصحابه لمَّا طافوا وسَعَوا أن يجعلوها عمرةً إلَّا من ساق هديًا، وثبت على إحرامه لسوقه الهدي، وتأسَّف بقوله: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّوا» [البخاري ١٦٥١، ومسلم ١٢١٦]، ثمَّ الإفراد؛ لقول عمرَ ﵁: «فَافْصِلُوا حَجَّكُمْ مِنْ عُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ» [مسلم ١٢٢٤]، ولإتيانه بالحجِّ تامًّا من غير احتياجٍ إلى جبرٍ فكان أَوْلَى، ثمَّ القِرَان.
واختار شيخ الإسلام: التَّفصيل، وأنَّه لا يخلو من حالين:
الأُولى: إذا ساق الهدي: فإنَّ الأفضل في حقِّه القِرَان؛ لحديث عائشةَ ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» [البخاري ١٥٥٦، ومسلم ١٢١١].
الثَّانية: إن لم يسق الهدي: فالتَّمتُّع أفضلُ مطلقًا؛ إلَّا أن تكون عمرته قبل أشهر الحجِّ ويبقى إلى الحجِّ، فالإفراد أفضلُ باتِّفاق الأئمَّة.

- مسألةٌ: (وَ) صفة التَّمتُّع: (هُوَ) ما اجتمعت فيه أربعة شروطٍ:
١ - (أَنْ يُحْرِمَ بِالعُمْرَةِ)؛ ليجمع بين النُّسكَيْنِ في سفرةٍ واحدةٍ.
٢ - أن يكون إحرامه (فِي أَشْهُرِ الحَجِّ)، فلو أحرم قبل أشهر الحجِّ، ثمَّ اعتمر فيها لم يكن متمتِّعًا؛ لما صحَّ عن جابرٍ ﵁: أنَّه سُئِلَ عن المرأة تجعل عليها عمرةً في شهرٍ مسمًّى، ثمَّ يخلو إلَّا ليلةً واحدةً، ثمَّ تحيض،
410
المجلد
العرض
79%
الصفحة
410
(تسللي: 409)