اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- مسألةٌ: (وَتَجِبُ) زكاة الفطر بشرطين:
الشَّرط الأوَّل: الإسلام، وأشار إليه بقوله: (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)، ذكرٍ وأنثى، صغيرٍ وكبيرٍ، من أهل البوادي وغيرهم؛ لحديث ابن عمرَ ﵁ قال: «فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ» [البخاري ١٥٠٣، ومسلم ٩٨٤].
الشَّرط الثَّاني: الغنى، وضابطه هنا ما أشار إليه بقوله: (إِذَا كَانَتْ) الفطرة (فَاضِلَةً عَنِ):
١ - (نَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ)، كنفقة زوجةٍ وعيالٍ؛ لأنَّ ذلك أهمُّ فيجب تقديمه؛ لحديث جابرٍ ﵁ مرفوعًا: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا» [مسلم ٩٩٧].
والمُعْتَبَرُ أن يكون صاع الفطرة فاضلًا عن النَّفقة الواجبة (يَوْمَ العِيدِ وَلَيْلَتَهُ)، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث ابن عمرَ السَّابق، حيث لم يُشْتَرَطْ نصابًا، فاعتبر ملك الصَّاع وقت الوجوب.
٢ - (وَ) أن تكون الفطرة فاضلةً عن (مَا يَحْتَاجُهُ) لنفسه ولمن تلزمه
320
المجلد
العرض
61%
الصفحة
320
(تسللي: 319)