منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
أميالٍ، فتكون المسافة بالأميال ٤٨ ميلًا، والميل يساوي ١.٦٠ كيلو، وعليه فـ (٤٨) ميلًا تساوي (٧٦.٨) كيلومترٍ.
الشَّرط الرَّابع: له القصر (إِذَا فَارَقَ) من نوى سفرًا مباحًا (بُيُوتَ قَرَيْتِهِ العَامِرَةِ، أَوْ خِيَامَ قَوْمِهِ)، وما يُنْسَبُ إليها عُرْفًا، كسكَّان قصورٍ وبساتينَ؛ ولو كان أهلها يسكنونها فصل النُّزْهة فقط، فلا يقصر وهو داخل البلد حتَّى يفارق جميع ذلك؛ لأنَّ الله تعالى إنَّما أباح القصر لمن ضرب في الأرض قال تعالى: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصَّلاة)، وقبل مفارقته ما ذُكِرَ لا يكون ضاربًا فيها ولا مسافرًا.
- مسألةٌ: (وَلَا يُكْرَهُ إِتْمَامُ) رباعيَّةٍ لمن له قصرها؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عليكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾، ونفي الجناح يدلُّ على الرُّخصة، ولحديث يعلى قال: قالت عائشةَ ﵂: «كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ» [الدَّارقطنيُّ وصحَّحه: ٢٢٩٨]، (وَالقَصْرُ أَفْضَلُ)، من الإتمام؛ لحديث ابن عمرَ ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ» [أحمدُ: ٥٨٦٦].
واختار شيخ الإسلام: يُكْرَهُ الإتمام في السَّفر؛ لأنَّ القصر هدي النَّبيِّ ﷺ في جميع أسفاره، وللأمر في حديث يعلى بن أُمَيَّةَ السَّابق: «فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ»، وأمَّا حديث عائشةَ ﵂، فقد نقل ابن القيِّم عن شيخ الإسلام أنَّه
الشَّرط الرَّابع: له القصر (إِذَا فَارَقَ) من نوى سفرًا مباحًا (بُيُوتَ قَرَيْتِهِ العَامِرَةِ، أَوْ خِيَامَ قَوْمِهِ)، وما يُنْسَبُ إليها عُرْفًا، كسكَّان قصورٍ وبساتينَ؛ ولو كان أهلها يسكنونها فصل النُّزْهة فقط، فلا يقصر وهو داخل البلد حتَّى يفارق جميع ذلك؛ لأنَّ الله تعالى إنَّما أباح القصر لمن ضرب في الأرض قال تعالى: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصَّلاة)، وقبل مفارقته ما ذُكِرَ لا يكون ضاربًا فيها ولا مسافرًا.
- مسألةٌ: (وَلَا يُكْرَهُ إِتْمَامُ) رباعيَّةٍ لمن له قصرها؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عليكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾، ونفي الجناح يدلُّ على الرُّخصة، ولحديث يعلى قال: قالت عائشةَ ﵂: «كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ» [الدَّارقطنيُّ وصحَّحه: ٢٢٩٨]، (وَالقَصْرُ أَفْضَلُ)، من الإتمام؛ لحديث ابن عمرَ ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ» [أحمدُ: ٥٨٦٦].
واختار شيخ الإسلام: يُكْرَهُ الإتمام في السَّفر؛ لأنَّ القصر هدي النَّبيِّ ﷺ في جميع أسفاره، وللأمر في حديث يعلى بن أُمَيَّةَ السَّابق: «فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ»، وأمَّا حديث عائشةَ ﵂، فقد نقل ابن القيِّم عن شيخ الإسلام أنَّه
189