اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد - د. أنس بن عادل اليتامى، د. عبد العزيز بن عدنان العيدان
- مسألةٌ: (وَمَنْ عَجَزَ عَنْهُ) أي: الصَّوم (لِكِبَرٍ)؛ كشيخٍ هرمٍ وعجوزٍ يجهدهما الصَّوم، ويشقُّ عليهما مشقَّةً شديدةً، (أَوْ) عجز عنه لـ (ـمَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَفْطَرَ، وَعَلَيْهِ) إن كان فطره (لَا مَعَ عُذْرٍ مُعْتَادٍ كَسَفَرٍ) إطعام مسكينٍ (عَنْ كُلِّ يَوْمٍ)؛ لقول ابن عبَّاسٍ ﵄ في قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) [البقرة: ١٨٤]: «لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، هُوَ الشَّيْخُ الكَبِيرُ، وَالمَرْأَةُ الكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا، فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا» [البخاري ٤٥٠٥].
فإن كان فطره مع عذرٍ معتادٍ؛ بأن سافر مثلًا؛ فلا فدية عليه ولا قضاء؛ لعجزه عنه.
ويمكن أن يقال: تلزمه الفدية؛ لأنَّ الصَّوم لم يكن واجبًا عليه أصلًا، وإنَّما تجب الفدية، ولا فرقَ فيها بين الحضر والسَّفر.
- فرعٌ: مقدار الإطعام: عليه أن يطعم (لِمِسْكِينٍ مَا) أي: إطعامٌ (يُجْزِئُ فِي كَفَّارَةٍ)، وهو مدٌّ مِن برٍّ أو نصف صاعٍ من تمرٍ، أو زبيبٍ، أو شعيرٍ، أو أَقِطٍ،؛ لما روى نافعٌ: أَنَّ ابن عمرَ ﵄ سُئِلَ عن المرأة الحَامل إِذا خافت على ولدها، قَالَ: «تُفْطِرُ، وَتُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ» [الموطأ ١/ ٣٠٨]، وعن ابن عبَّاسٍ ﵄: «إِذَا عَجَزَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ عَنِ الصِّيَامِ أَطْعَمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مَدًّا مَدًّا» [الدارقطني ٢٣٤٧، وصححه].
349
المجلد
العرض
67%
الصفحة
349
(تسللي: 348)